يديعوت أحرونوت: الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل لن يصمد بدون نزع السلاح
اعتبر ضابط احتياط في جيش الاحتلال الإسرائيلي يتسحاق جرشون أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية يمثل تطورا مهما في المشهد اللبناني، لكنه شدد على أن نجاحه لن يتحدد بمجرد توقيعه، وإنما بمدى قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ التزاماتها، وتجريد حزب الله من مصادر قوته العسكرية والمدنية.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن جرشون زعمه أن الاتفاق لا يعني تحقيق السلام أو إنهاء الصراع في المنطقة، لكنه يعكس، بحسب زعمه ، تحولا في النظرة داخل لبنان بعد سنوات من الحروب، معتبرا أن شرائح من اللبنانيين باتت ترى في حزب الله سببا في تدمير الدولة، وليس قوة لحمايتها.
وقال جرشون إن حزب الله يعمل باعتباره ذراعا لإيران داخل لبنان، وإنه عرقل على مدى سنوات قدرة الحكومات اللبنانية على بسط سيادتها الكاملة، كما أضعف مؤسسات الدولة وأدخل البلاد في مواجهات متكررة لا تخدم مصالح اللبنانيين.

وأضاف أن تصريحات الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، التي أقر فيها بوجود فارق في القوة بين جيش الاحتلال والحزب، تعكس وفق زعمه تراجعا في صورة "جيش المقاومة" التي حرص الحزب على ترسيخها خلال السنوات الماضية.
وأكد جرشون أن الاتفاق لا يعدو كونه إطارا سياسيا، مشيرا إلى أن تجارب المنطقة أظهرت أن الاتفاقات لا تقاس بما تتضمنه من بنود، بل بقدرتها على الصمود عند بدء تنفيذها على أرض الواقع.
وأوضح أن التحدي لا يقتصر على إزالة مخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ والأنفاق، بل يشمل أيضا كسب ثقة وولاء سكان جنوب لبنان، الذين اعتمدوا لسنوات على حزب الله في تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، وهو ما وفر للحزب قاعدة نفوذ واسعة داخل المجتمع.



