عاجل

هدوء جبهتي إيران ولبنان

لا يستطيع العيش دون حروب.. ما هي الجبهة المقبلة التي قد يشعلها نتنياهو؟

نتنياهو
نتنياهو

قالت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية الفلسطينية، إن استراتيجية رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال سنوات حكمه ارتبطت بإدارة الأزمات الأمنية أكثر من التوجه نحو تسويات سياسية، مشيرة إلى أنه كلما هدأت جبهة ما برزت أخرى تعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد، سواء لأسباب أمنية أو لحسابات سياسية داخلية وخارجية.

وأضافت الدكتورة تمارا حداد في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن المشهد الحالي يشهد تراجعا نسبيا في حدة المواجهة المباشرة مع إيران، إلى جانب وجود مسارات تفاوضية تهدف إلى تثبيت الهدوء على الحدود اللبنانية، إلا أن ذلك لا يمنع من بروز احتمالات تصعيد في عدة جبهات، معتبرة أن الضفة الغربية تبقى الأكثر ترجيحا للاشتعال في المرحلة المقبلة.

جبهة الضفة الغربية

وأوضحت أن الضفة الغربية تمثل الساحة الأقرب لحكومة  الاحتلال، وتشهد بالفعل عمليات عسكرية مستمرة، إلى جانب توسع الاستيطان وارتفاع مستوى الاحتكاك مع الفلسطينيين، لافتة إلى أن مكونات الائتلاف اليميني تعتبرها أولوية سياسية وعقائدية، ما يدفع نحو تعزيز السيطرة الإسرائيلية فيها ويرفع منسوب التوتر.

الجبهة السورية 

وفيما يتعلق بالجبهة السورية، أشارت إلى أن سياسة "المعركة بين الحروب" قد تبقيها ضمن دائرة الاحتمالات، حيث تنفذ إسرائيل عمليات متكررة لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية الإيرانية أو نقل الأسلحة إلى حلفائها، لكنها تبقى في الغالب ضربات محدودة ومدروسة لتجنب الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة.

أما عن قطاع غزة، فقالت إن عودته إلى التصعيد تبقى رهينة تطور المفاوضات، موضحة أنه في حال تعثر التفاهمات أو انهيار ترتيبات وقف إطلاق النار فقد تعود المواجهة بسرعة، إلا أن أي حرب جديدة ستكون مكلفة سياسيا وعسكريا لإسرائيل في ظل الضغوط الدولية، ما يجعل هذا الخيار غير مفضل حاليا.

وفيما يخص جبهة لبنان، أشارت إلى أن هشاشة التفاهمات القائمة مع حزب الله، بالإضافة إلى تمسك إسرائيل بحقها في العمل العسكري عند أي تهديد، مقابل رفض الحزب التخلي عن سلاحه، يجعل احتمال العودة إلى التوتر قائما في حال انهيار الاتفاقات.

واعتبرت أن رؤى أن نتنياهو لا يستطيع العيش دون حروب تعبر عن رؤية سياسية متداولة أكثر من كونها حقيقة مثبتة، لكنها شددت على أن البيئة السياسية التي يقودها تعتمد بشكل كبير على خطاب الأمن والتهديدات، ما يجعل الانتقال إلى مرحلة استقرار طويل الأمد أمرا معقدا.

وأكدت أن الضفة الغربية تبدو الجبهة الأكثر قابلية للاشتعال في المرحلة المقبلة، تليها سوريا عبر عمليات محدودة، بينما تبقى جبهات غزة ولبنان وإيران مرتبطة بتطور التفاهمات الإقليمية والدولية، معتبرة أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستتجه نحو احتواء التصعيد أو دخول موجة جديدة من التوتر.

تم نسخ الرابط