عاجل

خبير : انخفاض الإنجاب في مصر بدأ منذ 2014 وليس خلال العامين الماضيين|خاص

أحد الشوارع المصرية
أحد الشوارع المصرية

أكد الدكتور عاطف الشيتاني، المقرر الأسبق للمجلس القومي للسكان، أن الانخفاض المسجل في معدلات الإنجاب خلال السنوات الأخيرة لا يقتصر على العامين الماضيين، وإنما يأتي ضمن مسار ممتد بدأ منذ عام 2014، مشيرًا إلى أن معدل الإنجاب تراجع من نحو 3.5 طفل لكل سيدة عام 2014 إلى 2.85 طفل عام 2021، قبل أن ينخفض إلى 2.34 طفل لكل سيدة في عام 2025.

اتجاهًا نزوليًا مستمرًا منذ عام 2017

وقال الشيتاني، في تصريحات خاصة، إن وتيرة الانخفاض ما تزال بطيئة نسبيًا، إذ استغرق معدل الإنجاب نحو 4 إلى 5 سنوات للتراجع بنحو نصف طفل فقط لكل سيدة، وهو ما يطرح تساؤلات حول إمكانية الوصول إلى المعدل المستهدف البالغ 2.1 طفل لكل سيدة خلال الفترة المحددة.

وأضاف أن معدل المواليد يشهد أيضًا اتجاهًا نزوليًا مستمرًا منذ عام 2017، حتى وصل إلى نحو 18 مولودًا لكل ألف من السكان في عام 2025، معتبرًا أن ذلك يعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالفترات التي شهدت ارتفاعًا كبيرًا في معدلات الإنجاب.

وأوضح أن تراجع معدلات الإنجاب يرجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع سن الزواج، وتراجع معدلات الزواج، إلى جانب التوسع في خدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية، مشيرًا إلى أن تعليم الفتيات يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في خفض معدلات الإنجاب، إذ يسهم استمرار الفتاة في التعليم في الحد من الزواج المبكر، ويعزز قدرتها على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا بشأن تكوين الأسرة وعدد الأبناء.

زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل 

وأضاف أن زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل تعد عاملًا مهمًا في تحسين المؤشرات السكانية، وتمكين المرأة اقتصاديًا وتعليميًا ارتبط تاريخيًا بانخفاض معدلات المواليد في العديد من التجارب الدولية، مؤكدًا أهمية التوسع في توفير وسائل تنظيم الأسرة الحديثة، خاصة الوسائل طويلة المفعول مثل اللولب والكبسولات تحت الجلد، مشيرًا إلى أن الدراسات والتجارب الدولية تؤكد ارتباط استخدامها بانخفاض معدلات الإنجاب على المدى الطويل.

ولفت إلى أن ارتفاع معدلات الأمية بين السيدات كان من العوامل التي أعاقت تسريع خفض الإنجاب خلال فترات سابقة، مؤكدًا أن استمرار تحسين مستويات تعليم النساء سيدعم الاتجاه النزولي لمعدلات المواليد خلال السنوات المقبلة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن انخفاض معدلات الإنجاب لا يعني توقف الزيادة السكانية بصورة فورية، إذ سيواصل عدد السكان الارتفاع خلال السنوات المقبلة نتيجة استمرار دخول أعداد كبيرة من المواليد إلى التركيبة السكانية، حتى مع تحقيق المعدلات المستهدفة للإنجاب.

تم نسخ الرابط