هجوم مسلح على مقر لقوات الأمن في كراتشي يسفر عن مقتل 6 أشخاص
شهدت مدينة كراتشي، كبرى مدن باكستان، هجومًا مسلحًا استهدف مقرًا تابعًا لقوات "السند رينجرز" شبه العسكرية، ما أدى إلى سقوط قتلى من قوات الأمن والمهاجمين، في تصعيد أمني أعاد المخاوف من عودة الهجمات إلى المناطق الحضرية.
أسفر هجوم استهدف مقر قوات "السند رينجرز" شبه العسكرية في مدينة كراتشي، عن مقتل ثلاثة من أفراد الأمن، إلى جانب ثلاثة مسلحين، بحسب ما أعلن المفتش العام لإقليم السند، جواد علام أودو.
وجاء الهجوم على أحد المقار الأمنية التابعة للقوة، التي تتولى مهام الأمن الداخلي بالتنسيق مع الجيش الباكستاني.
انفجار أعقبه تبادل لإطلاق النار
وأفاد شهود عيان بأن انفجارًا قويًا هز منطقة غولستان إي جوهر، قبل أن تندلع اشتباكات مسلحة استمرت نحو 15 دقيقة، في محيط يضم عددًا من الجامعات ومقر إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية.
وقال أحد السكان، محمد بخش، إنه كان داخل مسجد قريب لحظة وقوع الانفجار، مضيفًا أنه شعر باهتزاز الأرض، وعند خروجه شاهد أعمدة الدخان تتصاعد قبل أن يبدأ إطلاق النار.

وأكدت تقارير ميدانية توقف إطلاق النار عقب تدخل القوات الأمنية، فيما استعادت السلطات السيطرة على الموقع، وعادت الأوضاع إلى الهدوء.
ويعد هذا الهجوم الأكبر الذي تشهده مدينة كراتشي منذ استهداف قافلة صينية في أكتوبر 2024، والذي أسفر آنذاك عن مقتل مواطنين صينيين.
تعد قوات "السند رينجرز" إحدى أبرز القوات شبه العسكرية في باكستان، وتتبع وزارة الداخلية، حيث تضطلع بمهام حفظ الأمن الداخلي، ومكافحة الإرهاب، وحماية الحدود بالتنسيق مع الجيش.
ورغم انخفاض وتيرة الهجمات في المدن الباكستانية خلال الأعوام الماضية، فإن تصاعد النشاط المسلح في المناطق الحدودية مع أفغانستان أثار مخاوف من عودة الجماعات المسلحة لتنفيذ عمليات داخل المدن الكبرى، وعلى رأسها كراتشي.