تعتبر ثورة الثلاثين من يونيو ثورة الشعب المصري العظيم البرهان الأصدق المعتق بالانتماء والوفاء للدولة المصرية العريقة ، دولة الحضارات والثقافات ، الرافضة لكل دخيل يحاول المساس بقيمها ومبادئها الإنسانية الممتدة منذ الآلاف السنين، لأن جمهورية مصر العربية امتداد انساني وحضاري تشهد لها كافة حضارات العالم بأكمله الممتدة عبر التاريخ.
ثورة الثلاثين من يونيو الانتصار العظيم لشعب مصر الحر الأصيل وانتصار لكل انسان وطني حر في هذا العالم ، لأنها الثورة التي أثبتت مدى مصداقيتها ومدى انتمائها للأرض والوطن والانسان.
ثورة الثلاثين من يونيو استطاعت بإرادة شعبها ومؤسساتها الوطنية أن تنتصر على الفكر المتطرف والمنحرف الذي كاد أن يأخذ مصر إلى غياهب نفق مظلم ، ولن يكون باستطاعتها الخروج منه بسهولة.
إن ثورة الثلاثين من يونيو لم تكن تتعلق بمصير حياة الشعب المصري وحده على الإطلاق، بل كانت عنوانا مهما للمجتمعات على طريق إدراك مفهوم ومعنى ضرورة الوعي السياسي والحفاظ على مقدرات ومصالح الشعوب العربية.
إن ثورة الثلاثين من يونيو ، ثورة الانتصار على كافة الأفكار المتطرفة والمنحرفة ، التي لا ترى إلا بالعين الواحدة، والتي لا تؤمن إلا في نفسها ولا تنتمي إلا لهويتها الايدلوجية الخارجة عن إرادة الوطن والشعوب الحرة، التي تسعى على الدوام للنهوض بمجتمعاتها وأوطانها.
ثورة الثلاثين من يونيو استعادت للشعب المصري العظيم ولكافة مؤسساته العريقة روح الانتماء للوطن وروح الوفاء لكل ما هو جميل ، لوطن ولشعب وأرض لم تعرف يوما سوى الانتماء لعالم الإنسانية وعنوانا شامخا للمحبة والتآخي والتسامح مع النفس ومع كل من يعرف مصر العروبة وهوى نيلها المتجذر في القلوب البيضاء ليبعث في النفس الطمأنينه والسكينة.
إن ثورة الثلاثين من يونيو العظيمة حددت الهدف والمسار بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي والمؤسسة الوطنية الأمنية ، من أجل إنقاذ مصر العروبة واستعادة وحدتها وتاريخها وحضارتها وقيمها الإنسانية والسياسية ضمن رؤية استراتيجية تؤكد على أن مصر صاحبة العمق العربي والامتداد العالمي العازمة بإرادة شعبية تلتف خلف قيادتها السياسية والعسكرية صاحبة الخبرة والتجربة والعلاقات الدبلوماسية التي تقوم على التقدير والاحترام مع كافة أرجاء العالم.
ثورة يونيو قامت ونجحت وانتصرت لأنها الثورة التي تعرف ما لها وما عليها ، والتي أدركت جيدا ما معنى أن يتم وضع الوطن في أيدي أمينة وحافظة للقسم والعهد والانتماء والوفاء للوطن ، فلهذا كانت الثورة التي حققت النجاحات والانجازات وأسست واقعا جديدا وجميلا لمصر وشعبها العظيم ، وانطلاقة ثابتة وواثقة مستقبل وطن وغد أجمل يتطلع إليه الشعب المصري العظيم.
عاشت ثورة الثلاثين من يونيو، وعاشت جمهورية مصر حرة عربية.