عاجل

من ملاعب العالم إلى ميادين التنمية.. حاضنة القيادة تنقل روح كأس العالم للجمهور

حاضنة القيادة
حاضنة القيادة

أعلنت مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة، عن إطلاق "حاضنة القيادة" كأول مجتمع زراعي صناعي عمراني إنتاجي متكامل، يمتد من سفنكس الجديدة إلى الأقصر، في مشروع يجسد نموذج التنمية القائم على الاستثمار في الإنسان، أسوة بما حققه المنتخب الوطني في ملاعب كأس العالم 2026.

وتؤمن المؤسسة بأن ما يحققه أبناء مصر في مختلف المجالات يؤكد أن الشخصية المصرية تمتلك قدرة استثنائية على تحويل التحديات إلى إنجازات، عندما تقترن الإرادة بالإيمان، والتخطيط بالعمل، والطموح بالانضباط، والرؤية بالتنفيذ، وجاء تأهل منتخب مصر الوطني إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 ليجسد هذه الرسالة الوطنية العميقة، مفادها أن الإنجازات الكبرى لا تتحقق بالمصادفة، وإنما هي ثمرة رؤية واضحة، وإعداد علمي، وعمل جماعي، وإصرار على النجاح، وهي الفلسفة نفسها التي تقوم عليها الجمهورية الجديدة، فكما تُصنع البطولات في الملاعب، تُصنع نهضة الأمم في ميادين الإنتاج والتنمية، من خلال الاستثمار في الإنسان، وإطلاق طاقاته، وتمكينه من المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل.

الجمهورية الجديدة.. مشروع لبناء الإنسان

الجمهورية الجديدة ليست مجرد مدن حديثة أو مشروعات قومية ضخمة، وإنما مشروع حضاري متكامل يضع الإنسان في قلب عملية التنمية، ويعتبره الثروة الحقيقية لأي دولة تسعى إلى المستقبل، فبناء الإنسان المنتج والمبدع والقادر على الابتكار هو الطريق الأقصر لبناء اقتصاد قوي، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ دعائم الدولة الحديثة، ومن هذا الإيمان جاءت حاضنة القيادة، باعتبارها منصة وطنية لإعداد جيل جديد من القادة ورواد الأعمال، يجمع بين المعرفة والتطبيق، وبين التعليم والإنتاج، وبين الابتكار والمسؤولية الوطنية.

حاضنة القيادة.. نموذج تنموي متكامل

تمثل حاضنة القيادة نموذجاً جديداً للتنمية يعتمد على التكامل بين الزراعة والإنتاج، والصناعة والتصنيع الزراعي، والتنمية العمرانية، والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال والاقتصاد الإنتاجي، والاستثمار والتنمية المستدامة، وتسعى إلى إعداد شباب يمتلكون القدرة على التفكير والإدارة والإنتاج، وتحويل الأفكار إلى مشروعات ناجحة تسهم في دعم الاقتصاد الوطني.

الانطلاق من سفنكس الجديدة

انطلقت المرحلة الأولى من المشروع داخل منتجع حقول الأمراء الريفي بمدينة سفنكس الجديدة، على مساحة تقارب خمسين فداناً، في موقع استراتيجي مميز أمام هايبر السليمانية، ليكون أول مجتمع زراعي صناعي عمراني إنتاجي متكامل، يجمع بين الاستثمار والإنتاج والتدريب وريادة الأعمال في منظومة واحدة، وتعد حاضنة القيادة القلب النابض لهذا المجتمع، حيث يتلقى المشاركون تدريباً عملياً داخل بيئة إنتاجية حقيقية، بما يربط المعرفة بالممارسة، ويحول التعلم إلى قيمة اقتصادية واجتماعية.

من سفنكس إلى الأقصر

واستكمالاً لهذه الرؤية، أطلقت المؤسسة المرحلة الثانية من المشروع بمدينة الشمس ومدينة طيبة الجديدة بمحافظة الأقصر، عبر إنشاء أول حاضنة لريادة الأعمال في صعيد مصر داخل منتجع مدينة الشمس الريفي على مساحة تقارب سبعة وعشرين فداناً، ويهدف المشروع إلى نقل نموذج التنمية المتكاملة إلى جنوب مصر، وتعزيز فرص الاستثمار والإنتاج وريادة الأعمال، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتنمية المجتمعات المحلية، ودعم الاقتصاد الوطني.

فلسفة الحاضنة وقيمها الراسخة

وتنطلق حاضنة القيادة من قناعة راسخة بأن التنمية تبدأ ببناء الإنسان قبل العمران، وأن المعرفة تصبح أكثر أثراً عندما تتحول إلى ممارسة، وأن الشباب هم القوة الحقيقية القادرة على قيادة المستقبل، وتعمل على غرس ثقافة العمل والإنتاج والابتكار، وربط التعليم بسوق العمل، وتنمية روح المبادرة والقيادة لدى الشباب، وتقوم على مجموعة من القيم الوطنية الراسخة، وهي الانتماء للوطن، والعمل والإنتاج، والابتكار والإبداع، والقيادة والمسؤولية، والاستدامة، والشراكة والتكامل، والمعرفة والتطبيق، والجودة والتميز.

مجالات العمل وأهداف المبادرة

وتشمل برامج الحاضنة الزراعة الذكية والإنتاج الزراعي، والتصنيع الزراعي وسلاسل القيمة المضافة، والإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، وريادة الأعمال وحاضنات المشروعات، والقيادة والإدارة وبناء القدرات، والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والتنمية العمرانية والمجتمعات المستدامة، والاستثمار وإدارة المشروعات، والتسويق والمبيعات والاقتصاد الإنتاجي، والطاقة الجديدة والمتجددة والاستدامة البيئية.

وتسعى المبادرة إلى إعداد جيل جديد من القادة ورواد الأعمال، ونشر ثقافة الإنتاج والعمل بين الشباب، ودعم الاقتصاد الوطني القائم على القيمة المضافة، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال الإنتاج والتصنيع الزراعي، وتوفير برامج تدريب وتأهيل وتشغيل عملية، وجذب الاستثمارات المحلية والعربية والدولية، ودعم مستهدفات رؤية مصر 2030، وتنمية الظهير الصحراوي وتحويله إلى مجتمعات إنتاجية متكاملة، وإنشاء شبكة وطنية من حاضنات القيادة في مختلف المحافظات.

جيل زد.. جيل التنمية والحصاد

وتؤمن المؤسسة بأن شباب جيل زد ليسوا مجرد متابعين لمسيرة التنمية، بل شركاء في صناعتها، ومن هنا جاءت مبادرة "جيل زد.. جيل التنمية والحصاد في الجمهورية الجديدة" لتكون الذراع الشبابية لحاضنة القيادة، حيث يشارك الشباب في التعلم والإنتاج وريادة الأعمال والعمل الميداني، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة المستقبل.

رؤية ورسالة

وتتمثل رؤية الحاضنة في أن تصبح النموذج الوطني الرائد للمجتمعات الزراعية الصناعية العمرانية الإنتاجية المتكاملة، وأن تسهم في إعداد جيل جديد من قادة التنمية ورواد الأعمال، يقودون مسيرة الابتكار والإنتاج، ويشاركون في تحقيق رؤية مصر 2030، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، بينما تتمثل رسالتها في أن تكون منصة وطنية لبناء الإنسان المنتج، تبدأ من سفنكس الجديدة، وتمتد إلى مدينة الشمس وطيبة الجديدة بالأقصر، ثم إلى مختلف محافظات الجمهورية، لتجمع بين الإنتاج والاستثمار والتنمية، وتحول الأفكار إلى مشروعات، والطموحات إلى إنجازات، والشباب إلى شركاء حقيقيين في بناء مستقبل مصر.

رسالة إلى شباب مصر

واختتمت المؤسسة بيانها برسالة إلى شباب مصر: "كما أثبت أبطال مصر في الرياضة أن المستحيل يمكن تجاوزه بالإرادة والعمل، فإن شباب مصر قادرون على تحقيق إنجازات مماثلة في ميادين التنمية والإنتاج وريادة الأعمال، فالعبور الحقيقي إلى الجمهورية الجديدة يبدأ بالعلم، ويستمر بالعمل، ويكتمل بالإنتاج، ويثمر بالتنمية المستدامة، إن الاستثمار في الإنسان هو أعظم استثمار، وبناء القائد المنتج هو الطريق إلى وطن قوي، واقتصاد مزدهر، ومستقبل أكثر إشراقاً، من المشاهدة إلى المشاركة، ومن التعلم إلى التطبيق، ومن الفكرة إلى المشروع، ومن الحلم إلى الإنجاز، حيث يلتقي الإنتاج بالتنمية، ويصنع الاستثمار مستقبل الجمهورية الجديدة".

تم نسخ الرابط