عاجل

تأجيل دعوى إلغاء قرارات حظر الخمور وغلق البارات والملاهي في رمضان

البارات
البارات

قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تأجيل نظر الدعوى رقم 41877 لسنة 79 قضائية، المقامة طعنًا على قرارات حظر بيع وتناول المشروبات الكحولية، وإغلاق البارات والكازينوهات والملاهي الليلية خلال شهر رمضان والمناسبات الدينية، إلى جلسة 24 أكتوبر المقبل، وذلك للاطلاع وتقديم رد الجهة الإدارية.

وتطالب الدعوى، المقامة من أحد المحامين ضد رئيس مجلس الوزراء ووزيري السياحة والداخلية بصفاتهم، بوقف تنفيذ وإلغاء ما يصدر من قرارات أو تعليمات أو حملات تفتيشية تتعلق بحظر بيع وتناول المشروبات الكحولية داخل المنشآت الفندقية والسياحية، وكذلك قرارات إغلاق البارات والكازينوهات والملاهي ومنع بعض الفعاليات خلال شهر رمضان وغيره من المناسبات الدينية.

 قانون حظر شرب الخمر 

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أن قانون حظر شرب الخمر رقم 63 لسنة 1979 أقر حظرًا عامًا، إلا أنه استثنى المنشآت الفندقية والسياحية المرخصة، بما يعني أن الأصل داخل تلك المنشآت هو الإباحة المنظمة وفق الترخيص، وليس الحظر الموسمي أو المطلق.

كما استندت الدعوى إلى قانون المنشآت الفندقية والسياحية رقم 8 لسنة 2022، الذي اشترط الحصول على تراخيص خاصة لتقديم الخمور داخل المنشآت السياحية، بينما نص صراحة على قصر بعض أنشطة القمار على غير المصريين، معتبرة أن المشرّع حين أراد التمييز بين المصري والأجنبي نص على ذلك بشكل واضح، ولا يجوز استحداث هذا التمييز عبر قرارات أو تعليمات تنفيذية.

وتناولت الدعوى كذلك حدود سلطة الضبط الإداري، ومدى جواز امتدادها إلى تعطيل أنشطة مرخصة قانونًا خلال مواسم دينية، مشيرة إلى أن تكرار قرارات الغلق الموسمية يؤثر على استقرار المراكز القانونية للمنشآت السياحية، كما يمس حقوق العاملين والمستثمرين في قطاعي السياحة والترفيه.

وذكرت صحيفة الدعوى أن هذه القرارات تحولت إلى ما وصفته بـ”إجراء إداري متكرر”، يتم تطبيقه سنويًا دون مراجعة كافية لمشروعيته أو مدى تناسبه، رغم ما يترتب عليه من تأثير على تنافسية المقصد السياحي في القاهرة مقارنة بمدن إقليمية ودولية تعتمد على استقرار القواعد المنظمة للقطاع السياحي.

كما تضمنت الدعوى دفوعًا دستورية وتشريعية تتعلق بالحريات العامة وحرية العمل وحماية النشاط الاقتصادي ومبدأ المساواة وعدم التمييز، مؤكدة ضرورة أن تصدر القيود العامة على الأنشطة الاقتصادية بنصوص تشريعية واضحة وليس بقرارات إدارية أو تعليمات موسمية.

وأشارت الصحيفة إلى عرض فقهي وتاريخي في ما يتعلق بباب الأشربة، استند إلى آراء فقهية منسوبة لبعض علماء المذاهب، في إطار التأكيد على أن الخلاف الفقهي لا يصلح وحده كأساس لفرض حظر إداري عام، وأن المرجع في تنظيم الحقوق هو الدستور والقانون.

ومن المقرر أن تُستأنف المحكمة نظر الدعوى في الجلسة المحددة، بعد منح جهة الإدارة مهلة للاطلاع والرد على ما ورد من أوجه الطعن المتعلقة بقرارات الغلق وحظر تقديم المشروبات الكحولية داخل المنشآت السياحية خلال المناسبات الدينية.

تم نسخ الرابط