عاجل

الشهاوي: 30 يونيو نقلت مصر من البقاء للبناء.. والجيش تطوّر لحماية الأمن العربي

اللواء أركان حرب
اللواء أركان حرب محمد الشهاوي

أكد اللواء أركان حرب محمد الشهاوي، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن ثورة 30 يونيو شكلت نقطة تحول حاسمة ومصيرية في مسار الدولة المصرية الحديثة، حيث انتقلت بالبلاد بشكل جذري من مرحلة الدفاع عن البقاء وصون كيان الدولة من الانهيار، إلى مرحلة البناء الشامل وتحقيق ركائز الأمن القومي بمفهومه الواسع والمتكامل.

وأوضح اللواء أركان حرب محمد الشهاوي، خلال لقائه التلفزيوني ببرنامج "على المكشوف" الذي يقدمه المستشار أحمد فتحي عبدالكريم عبر شاشة قناة الشمس، أن الدولة المصرية كانت تواجه قبل عام 2013 تحديات وجودية خطيرة وعقبات جمة، تمثلت في التهديد المباشر لمؤسساتها الوطنية الدستورية، وانتشار وتوغل الإرهاب الأسود، فضلاً عن حالة الاستقطاب السياسي الحاد التي كانت تهدد السلم المجتمعي؛ مؤكداً في الوقت ذاته أن ثورة 30 يونيو العظيمة هي التي أعادت القوة والشرعية الكاملة لمؤسسات الدولة، ورسخت نموذجًا استثنائيًا وفريداً للتلاحم والاصطفاف الوطني بين جموع الشعب المصري العظيم وقواته المسلحة الباسلة.

 

وفي سياق متصل، شدد اللواء محمد الشهاوي على أن القوات المسلحة المصرية شهدت منذ انطلاق ثورة 30 يونيو عملية تطوير وتحديث شاملة وغير مسبوقة في تاريخها الحديث، حيث ارتكزت هذه الاستراتيجية العسكرية على عدة محاور جوهرية، جاء في مقدمتها تنويع مصادر التسليح عبر شراكات دولية متعددة، والتوسع الضخم في مسار التصنيع العسكري المحلي لامتلاك القرار، بالإضافة إلى إنشاء وتأسيس قواعد عسكرية استراتيجية عملاقة على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية للدولة لردع أي تهديدات محتملة.

وأضاف الشهاوي، خلال الحوار، أن هذا التطوير الشامل والمتسارع أسهم بصورة مباشرة في تعزيز ورفع مستويات جاهزية واستعداد القوات المسلحة لحماية الأمن القومي المصري والعربي على حد سواء، إلى جانب دعم وترسيخ قدرات الدولة الشاملة في مواجهة وإدارة التحديات والأزمات الإقليمية المتلاحقة التي تموج بها المنطقة.

وأشار زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية إلى أن مفهوم الأمن القومي الشامل لا يقتصر على الزاوية العسكرية الفنية فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية كحزمة واحدة، مشدداً على أن الحفاظ على التماسك المجتمعي والوعي الشعبي يعد أحد أهم ركائز حماية الجبهة الداخلية للدولة في مواجهة التحديات والتهديدات الراهنة.

واختتم “الشهاوي” حديثه بالإشارة إلى أن الجيش المصري يمثل عبر التاريخ نموذجًا حيّاً للوحدة الوطنية الصلبة، مؤكداً أن تضحيات الشهداء الأبرار من مختلف أبناء الوطن تجسد أسمى معاني تماسك الشعب المصري، ومشدداً على أن بناء مستقبل الدول واستقرارها لا يتحقق ولا يدوم إلا بالتضحيات الجسام والعمل الدؤوب والمستمر للحفاظ على مقدرات أمنها القومي واستقرارها لقرون قادمة.

تم نسخ الرابط