عاجل

ناجي الشهابي: الحلول الموسمية لن تنهي أزمة الكلاب الضالة ونحتاج خطة شاملة |خاص

ناجي الشهابي، رئيس
ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن أزمة انتشار الكلاب الضالة لم تعد مجرد ظاهرة بيئية أو خدمية، وإنما أصبحت قضية أمن مجتمعي وصحة عامة، تمس حق المواطن الدستوري في الأمن والسلامة أثناء استخدام الطريق العام، وذلك في ظل تكرار حوادث العقر التي طالت أطفالًا وسيدات وكبار السن، وما تسببه من حالة خوف وقلق لدى المواطنين في المدن والقرى والمجتمعات العمرانية الجديدة.
وقال الشهابي في تصريحاته في تصريحاته لـ«نيوز رووم»، إن الدولة المصرية حققت إنجازات كبيرة في تطوير البنية الأساسية وإنشاء المدن الجديدة وتحسين جودة الحياة، ومن ثم فإن الحفاظ على أمن المواطنين في الشوارع يجب أن يكون أولوية لا تقل أهمية عن أي مشروع تنموي، مشددًا على أن من حق كل مواطن أن يخرج من منزله ويعود إليه آمنًا مطمئنًا دون أن يتعرض لخطر يهدد حياته أو حياة أسرته.

الأزمة نتاج تراكمات وليست مسؤولية الكلاب وحدها

وأوضح رئيس حزب الجيل أن تفاقم الظاهرة يرجع إلى غياب منظومة متكاملة لإدارة هذا الملف على مدار سنوات، إلى جانب الانتشار العشوائي للقمامة ومخلفات الطعام التي أصبحت مصدرًا دائمًا لغذاء الكلاب الضالة، فضلًا عن عدم تنفيذ برامج مستدامة للحد من تكاثرها، وهو ما أدى إلى زيادة أعدادها بصورة ملحوظة في العديد من المناطق.
وأضاف أن معالجة النتائج دون القضاء على أسباب المشكلة لن تحقق أي نجاح حقيقي، مؤكدًا أن تحسين منظومة النظافة ورفع المخلفات بصورة منتظمة يمثلان أحد أهم مفاتيح السيطرة على الظاهرة.

الحفاظ على حياة الإنسان والرفق بالحيوان

وأكد أن حماية حياة المواطنين وسلامتهم تأتي في مقدمة الأولويات، ولا يجوز التهاون مع أي خطر يهددهم، لكن في الوقت نفسه فإن التعامل مع الحيوانات يجب أن يتم وفق القانون وبما يعكس القيم الإنسانية التي تحرص عليها الدولة المصرية.
وأشار إلى أن اللجوء إلى حلول عشوائية أو موسمية، أو الاكتفاء بحملات محدودة، لن يؤدي إلى إنهاء الأزمة بصورة مستدامة، بل المطلوب هو الاعتماد على الأساليب العلمية الحديثة التي أثبتت نجاحها في العديد من دول العالم، بما يحقق التوازن بين حماية الإنسان والرفق بالحيوان. أطالب باستراتيجية وطنية متكاملة لإنهاء الأزمة على أرض الواقع

استراتيجية وطنية شاملة

ودعا "الشهابي" إلى إطلاق استراتيجية وطنية شاملة تشارك في تنفيذها وزارات التنمية المحلية، والزراعة، والصحة، والبيئة، والتعليم، بالتنسيق مع المحافظات ومنظمات المجتمع المدني، على أن تقوم على عدة محاور رئيسية، تشمل تكثيف حملات النظافة ورفع القمامة، وتنفيذ برامج لتعقيم الكلاب الضالة للحد من تكاثرها، وتطعيمها ضد مرض السعار، وإنشاء مراكز إيواء مجهزة وفق المعايير العلمية، وسرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين في المناطق التي تشهد خطورة، إلى جانب إطلاق حملات توعية مجتمعية حول كيفية التعامل مع الحيوانات الضالة.
وأضاف أن نجاح هذه الخطة يتطلب وجود قاعدة بيانات دقيقة لحصر أعداد الكلاب الضالة ومناطق انتشارها، حتى تكون القرارات مبنية على معلومات وإحصاءات علمية، وليس على ردود أفعال وقتية.

أمن المواطن والرفق بالحيوان لا يتعارضان

وشدد على أن حق المواطن في السير الآمن في الشارع لا يقل أهمية عن حقه في التعليم أو العلاج، وأن الدولة مطالبة بحماية الإنسان والحيوان في آن واحد من خلال حلول علمية وإنسانية ومستدامة، بعيدًا عن الانفعال أو المعالجات الموسمية. وأضاف أن مصر تمتلك من الكفاءات والإمكانات ما يؤهلها لإنهاء هذه الأزمة إذا توافرت الإرادة، وتكاملت جهود الوزارات والمحافظات، وتم الاعتماد على التخطيط العلمي والإدارة الرشيدة بدلاً من انتظار وقوع الحوادث.
وأكد أن المواطن لا يعنيه الجدل حول وسائل التعامل مع الكلاب الضالة، بقدر ما يعنيه أن يشعر بالأمن والطمأنينة في الشارع، وهو حق أصيل كفله الدستور، ويجب أن تعمل جميع مؤسسات الدولة على ضمانه، مع الالتزام في الوقت ذاته بقيم الرحمة والرفق بالحيوان، فهما هدفان لا يتعارضان، بل يكمل أحدهما الآخر في دولة تحترم الإنسان والقانون.

تم نسخ الرابط