غادر منزله لتشييع زوجة شقيقه فعاد محمولًا داخل نعش وسط صدمة الجميع بالمنيا
لم يكن أحد من أهالي مدينة ملوي جنوب محافظة المنيا، يتوقع أن تتحول مراسم وداع سيدة من الأسرة إلى مأساة جديدة، في مشهد إنساني امتزجت فيه مشاعر الفقد والصدمة، بعدما خرج الأسطى عمر لتشييع زوجة شقيقه، قبل أن يفارق الحياة هو الآخر بعد دقائق من انتهاء صلاة الجنازة، لتعيش العائلة ليلة استثنائية امتلأت بالألم والدموع.
وداع تحول إلى فاجعة جديدة
بدأت القصة عندما توجه الأسطى عمر للمشاركة في تشييع جثمان زوجة شقيقه، حيث حرص على أداء واجب العزاء ومرافقة الجثمان إلى مثواه الأخير، ووفقًا لما تداوله عدد من أهالي المدينة، فقد توضأ الراحل استعدادًا للصلاة، وشارك في تشييع الفقيدة وسط أفراد أسرته وأصدقائه، قبل أن يتعرض بشكل مفاجئ لوعكة صحية عقب انتهاء صلاة الجنازة.
محاولات لإنقاذه لم تنجح
وسقط الأسطى عمر أرضًا وسط حالة من الذهول بين المشيعين، الذين سارعوا لمحاولة إسعافه ونقله لتلقي الرعاية اللازمة، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في مشهد صادم، وليجد أفراد أسرته أنفسهم أمام مصاب جديد، بعدما اضطروا إلى تجهيز جنازة ثانية في الليلة نفسها.
سيرة طيبة ومحبة بين الجميع
وعرف الراحل بين أبناء مدينة ملوي بعمله في مجال سمكرة السيارات، كما اشتهر بحسن الخلق وطيب المعاملة، وهو ما جعله يحظى بمحبة وتقدير واسع بين الأهالي، وعقب انتشار نبأ وفاته، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بكلمات النعي والدعاء، حيث استعاد أصدقاؤه وجيرانه مواقفه الإنسانية وسيرته الطيبة، مؤكدين أن رحيله المفاجئ ترك أثرًا بالغًا في نفوس كل من عرفه.



