عضو الحزب الديموقراطي لـ نيوز رووم: القضية الفلسطينية أصبحت عاملا حاسما في المشهد الانتخابي الأمريكي
قالت الدكتورة شيرين النجار، عضو الحزب الديمقراطي الأمريكي، إن الانتخابات التمهيدية الأخيرة داخل الحزب شهدت تحولا لافتا وصعودا ملحوظا للمرشحين الداعمين لفلسطين وللتيار التقدمي، مشيرة إلى أن هذا التطور تجسد في فوز عدد من المرشحين في نيويورك، من بينهم دارياليزا أفيلا شوفالييه وكلير فالديز وبراد لاندر.
وأوضحت الدكتورة شيرين النجار في حديث خاص لموقع نيوز رووم، أن هذا الصعود لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل السياسية والاجتماعية والتنظيمية، في مقدمتها تصاعد الغضب الشعبي واتساع قاعدة الناخبين الشباب، إلى جانب وجود فجوة متزايدة بين القيادة التقليدية للحزب والقاعدة الجماهيرية، خاصة بين الشباب والأقليات والجاليات العربية والمسلمة.

وأضافت أن كثيرا من الناخبين باتوا أكثر انتقادا للدعم العسكري والسياسي الأمريكي لإسرائيل، وأصبح موقف المرشحين من حرب غزة، والمطالبة بوقف إطلاق النار وتقليص المساعدات العسكرية، أحد المعايير الأساسية في الاختيار الانتخابي.
وأشارت إلى أن الحركات والتنظيمات القاعدية لعبت دورا محوريا في هذا التحول، موضحة أن مجموعات مثل الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا، ومؤسسة عدالة الديمقراطيين، وحركة السلام، بالإضافة إلى منظمات يهودية تقدمية، نجحت في بناء قدرات تنظيمية كبيرة على الأرض، من خلال الحشد الميداني والتواصل المباشر مع الناخبين، ما ساهم في تعزيز فرص المرشحين التقدميين.

ولفتت إلى أن دعم شخصيات سياسية محلية تقدمية، مثل زهران ممداني، ساهم في تعزيز حضور هذا التيار، عبر توفير دعم علني وميداني للمرشحين، ما منحهم زخما سياسيا ومصداقية لدى الناخبين.
وأكدت النجار أن المرشحين الفائزين ربطوا بين قضايا العدالة الخارجية والداخلية، حيث قدموا برامج تشمل الرعاية الصحية الشاملة، وتوسيع سياسات الإسكان الميسر، ومواجهة نفوذ الشركات الكبرى في السياسة، معتبرة أن هذا الربط عزز من جاذبيتهم لدى الناخبين.
كما أشارت إلى أن الإنفاق السياسي الكبير من قبل لجان داعمة لإسرائيل، مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، لم يحقق النتائج المتوقعة في بعض الدوائر، بعدما تمكن المرشحون التقدميون من تصوير خصومهم كمرشحين مرتبطين بجماعات ضغط خارجية، في مقابل صعود لجان دعم تقدمية جديدة بدأت في تمويل حملات بديلة.
وأكدت الدكتورة شيرين النجار بأن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية لم يعد قضية هامشية أو محل تجنب سياسي داخل الحزب الديمقراطي، بل أصبح أحد العوامل المؤثرة في المشهد الانتخابي، ورافعة أساسية داخل التيار التقدمي، مدعوما بوعي شعبي وتنظيم ميداني متصاعد.



