خبير تربوي: تنسيق مستقل للبكالوريا والثانوية العامة بسبب اختلاف المناهج
توقع الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن يشهد القبول بالجامعات خلال السنوات المقبلة تطبيق تنسيق مستقل لكل من نظام الثانوية العامة ونظام البكالوريا، مؤكدًا أن اختلاف طبيعة الدراسة وآليات التقييم بين النظامين يجعل من الصعب تطبيق تنسيق موحد على جميع الطلاب، بما يضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين خريجي النظامين.
وأوضح شوقي أن وجود فروق جوهرية بين الثانوية العامة والبكالوريا يعد السبب الرئيسي وراء الاتجاه إلى تنسيق منفصل لكل نظام، مشيرًا إلى أن كل نظام يعتمد على فلسفة تعليمية مختلفة من حيث المقررات الدراسية وعدد المواد وآلية احتساب المجموع النهائي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على فرص الالتحاق بالكليات والمعاهد.
وأضاف الخبير التربوي أن أول أوجه الاختلاف تتمثل في تعدد المسارات الدراسية، حيث تضم الثانوية العامة ثلاث شعب رئيسية، بينما يتضمن نظام البكالوريا أربعة مسارات مختلفة، وهو ما يؤدي إلى اختلاف طبيعة الطلاب المتقدمين لكل كلية، ويستلزم وضع حدود قبول تتناسب مع كل مسار على حدة.
وأشار إلى أن الفروق لا تقتصر على المسارات فقط، بل تمتد أيضًا إلى عدد المواد الدراسية، إذ يدرس طالب الثانوية العامة خمس مواد أساسية بالإضافة إلى ثلاث مواد لا تضاف للمجموع، في حين يدرس طالب البكالوريا ست مواد أساسية ومادة واحدة فقط خارج المجموع، وهو ما يجعل المقارنة المباشرة بين النظامين غير دقيقة.
وأكد شوقي أن اختلاف المجموع الكلي يمثل عاملًا آخر يدعم فكرة وجود تنسيق مستقل، حيث يبلغ المجموع النهائي في الثانوية العامة 320 درجة، بينما يصل في نظام البكالوريا إلى 600 درجة، الأمر الذي يتطلب آليات مختلفة عند تحديد الحدود الدنيا للقبول بالكليات.
ولفت إلى أن شروط الالتحاق ببعض الكليات تختلف أيضًا بين النظامين، موضحًا أن بعض الكليات التي تستقبل جميع شعب الثانوية العامة قد تقتصر في نظام البكالوريا على مسارات بعينها.
وضرب مثالًا بكلية الألسن التي تتاح لجميع شعب الثانوية العامة، بينما يشترط الالتحاق بها في البكالوريا أن يكون الطالب من مسار الآداب مع دراسة اللغة الأجنبية الثانية، كما تختلف كذلك شروط القبول بكلية التجارة.
واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن قانون التعليم ينص على مراعاة أعداد الطلاب المتقدمين من كل نظام عند تنسيق القبول بالجامعات، بما يحقق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الجميع. وتوقع أن تختلف الحدود الدنيا للقبول بالكليات ليس فقط بين نظامي الثانوية العامة والبكالوريا، وإنما أيضًا بين الشعب المختلفة داخل الثانوية العامة، وكذلك بين المسارات المتنوعة في نظام البكالوريا، بما يتوافق مع طبيعة كل نظام وعدد المتقدمين منه.