أطباء السودان لحقوق الإنسان: الجوع والنزوح يهددان حياة الملايين في السودان
أكدت الدكتورة نازك أبو زيد رئيسة مكتب أطباء السودان لحقوق الإنسان، أن الأزمة الإنسانية في السودان لم تعد مجرد نتيجة مباشرة للعمليات العسكرية، بل تحولت إلى أزمة مركبة تشمل الجوع والنزوح وانهيار الخدمات الأساسية، كما تداخلت فيها المخاطر الصحية مع تراجع مستويات الحماية، لا سيما بالنسبة للفئات الأكثر هشاشة مثل النساء والأطفال.
الأرقام المتداولة اليوم مقلقة
أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية منى عوكل، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الأرقام المتداولة اليوم مقلقة للغاية سواء ما يتعلق بمعدلات الجوع أو انتشار الأمراض الوبائية والأمراض المزمنة، فإن جميع المؤشرات تدل على تدهور إنساني خطير يستدعي تدخلا عاجلا.
19 مليونا و500 ألف شخص يحتاجون مساعدات
وأوضحت أنه وفقا لما أورده برنامج الغذاء العالمي، فإن أكثر من 19 مليونا و500 ألف شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة، بالتالي إذا نظرنا إلى هذه الأرقام من زاوية سكانية، فإن ما يقارب شخصين من كل 5 أشخاص يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.
انعدام الأمن الغذائي
وأكدت أن هناك قرابة مليون شخص يعيشون أوضاعا كارثية للغاية، إذ وصلوا إلى المرحلة الخامسة من التصنيف العالمي للأمن الغذائي، وهي مرحلة الكارثة التي تعد أعلى درجات انعدام الأمن الغذائي وخطورتِه.
استمرار أزمة التمويل
وأشارت إلى أن هذه الأوضاع الحرجة تتركز في نحو 14 منطقة موزعة بين ولايات دارفور وولايات كردفان، ما يعكس حجم التحديات الإنسانية التي تواجه البلاد، وفي حال استمرت أزمة التمويل وتراجعت المساعدات الإنسانية أو توقفت بشكل فعلي، فإن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم معدلات الجوع وسوء التغذية وارتفاع معدلات الوفيات وانتشار الأمراض بصورة أكبر، فضلا عن زيادة موجات النزوح الداخلي والهجرة القسرية، الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية واسعة النطاق تتجاوز آثارها الحدود المحلية.



