عاجل

بعد إيران.. إسرائيل: تركيا تتحول إلى التهديد الإقليمي الأخطر

إيران وتركيا وإسرائيل
إيران وتركيا وإسرائيل

تشهد إسرائيل في الفترة الأخيرة تصاعدًا في التحذيرات السياسية والأمنية والإعلامية من تنامي الدور التركي في المنطقة، وسط تقديرات داخلية ترى أن أنقرة لم تعد مجرد خصم سياسي تقليدي، بل تتجه لتصبح تهديدًا استراتيجيًا قد يتجاوز في بعض جوانبه التحدي الإيراني.

وترتبط هذه المخاوف، وفقًا لدوائر إسرائيلية، بالتحولات في السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، والتفاهمات الأخيرة مع إيران، إلى جانب التوسع المتزايد للنفوذ التركي في عدد من الملفات الإقليمية.

"معاريف": قلق إسرائيلي من التحول في الموقف الأمريكي

تصف صحيفة "معاريف" الإسرائيلية التغير في موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إسرائيل بأنه تطور مثير للقلق، معتبرة أن إدراج لبنان و"حزب الله" ضمن تفاهمات وقف إطلاق النار مع إيران يعكس تراجعًا في الاستجابة للمطالب الأمنية الإسرائيلية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا التحول قد يفتح المجال أمام تحديات جديدة، من بينها تركيا، متسائلة عن كيفية تعامل واشنطن مستقبلًا مع التمدد التركي، في ظل كون أنقرة عضوًا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

قدرات عسكرية تركية تعزز المخاوف

تستند التقديرات الإسرائيلية إلى التطور الكبير في القدرات العسكرية التركية خلال السنوات الأخيرة، حيث يعد الجيش التركي ثاني أكبر جيش داخل الناتو بعد الولايات المتحدة، مع قوة بشرية كبيرة وقدرات تسليحية متقدمة.

كما تشير التقارير إلى أن تركيا طورت صناعة دفاعية محلية تغطي نسبة كبيرة من احتياجاتها العسكرية، مما منحها استقلالية أكبر في القرار العسكري والسياسي.

وتبرز الطائرات المسيرة التركية، وعلى رأسها "بيرقدار TB2"، كأحد أبرز عناصر القوة، بعد استخدامها في عدة نزاعات إقليمية، بينما تعد البحرية التركية أيضًا مصدر قلق متزايد بسبب توسع قدراتها في شرق المتوسط.

تقديرات: تراجع النفوذ الإسرائيلي أمام واشنطن

ترى تحليلات إسرائيلية أن أنقرة تنظر بإيجابية إلى التفاهمات الأمريكية الإيرانية، باعتبارها مؤشرًا على تراجع التأثير الإسرائيلي داخل القرار الأمريكي.

وتشير هذه التقديرات إلى أن بعض الأوساط في تركيا تعتبر أن إسرائيل فقدت جزءًا من نفوذها التقليدي في واشنطن، وهو ما ينعكس على ميزان القوى الإقليمي.

"معهد الأمن القومي": تهديد مختلف عن إيران

يرى معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن وصف "تركيا هي إيران الجديدة" أصبح يتكرر في الخطاب الإسرائيلي، لكنه يؤكد أن طبيعة التحدي التركي تختلف عن التهديد الإيراني.

ويشير المعهد إلى أن تركيا تجمع بين عضويتها في الناتو وعلاقاتها الغربية من جهة، وبين تمددها الإقليمي المتزايد من جهة أخرى، مما يجعل التعامل معها أكثر تعقيدًا.

وتتركز المخاوف الإسرائيلية في ملفات مثل سوريا، وغزة، واحتمال مشاركة تركيا في ترتيبات ما بعد الحرب، إلى جانب الخطاب السياسي المتصاعد بين الجانبين.

"يديعوت أحرنوت": تحولات محتملة في خريطة النفوذ الإقليمي

تعتبر صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن أي انسحاب أمريكي من سوريا والعراق قد يمنح تركيا مساحة أكبر لتعزيز نفوذها الإقليمي قرب الحدود الإسرائيلية.

كما تشير إلى أن التحولات الجارية قد تؤدي إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، مع صعود محور إقليمي تقوده تركيا بدلًا من محاور تقليدية سابقة.

توصيات إسرائيلية لاحتواء النفوذ التركي

تدعو تقديرات أمنية إسرائيلية إلى ضرورة التحرك المبكر لاحتواء النفوذ التركي، عبر أدوات سياسية داخل الولايات المتحدة، وتعزيز التعاون مع الحلفاء، إلى جانب رفع الجاهزية العسكرية على عدة جبهات.

كما لا تستبعد بعض التقديرات اتخاذ خطوات ردعية في حال توسع الحضور العسكري التركي، بهدف وضع حدود واضحة للتحركات الإقليمية لأنقرة.

تم نسخ الرابط