عاجل

هل يجوز الجمع بين نية كفارة اليمين وصيام عاشوراء؟.. الإفتاء تجيب

عاشوراء
عاشوراء

يتساءل كثير من المسلمين عن حكم الجمع بين نية صيام الكفارة وصيام عاشوراء، وتزامن يوم عاشوراء مع أيام صيام السنن والقضاء.

فقد ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، نصه: "رجلٌ عليه صيام كفارةِ يمينٍ، وقد اعتاد صيام يوم عاشوراء ويوم قبله ويوم بعده، فهل يجوز له أن يجمع بين نية صيام الكفارة مع نية صيام عاشوراء في هذه الأيام، فيجزئه ذلك عن الكفارة شرعًا، ويُكتب له أجر صيام عاشوراء كذلك، أم أن عليه أن يخص كل عبادة بنية مستقلة؟".

الجمع بين النيات جائز شرعًا

أجابت دار الإفتاء بأنه يجوز للرجل المذكور أن يجمع في الصيام بين نية صيام كفارة اليمين -حيث تعين عليه الصيام لعدم قدرته على إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم- ونية صيام عاشوراء، ويجزئه صومه هذا عن الكفارة، ويحصل له به أيضًا ثواب التطوع بصيام عاشوراء.

واستندت الإفتاء في إجابتها إلى ما قرره الفقهاء في مسألة التشريك في النية بين الواجب والنفل عند أداء الطاعة، حيث ذهب المالكية والشافعية في المعتمد إلى جواز ذلك شرعًا.

عاشوراء.. يوم عظيم يكفر سنة

وأشارت الإفتاء إلى أن صيام عاشوراء يعد من النفل الراتب، وقد صامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل الهجرة، فلما قدم المدينة وجد اليهود يصومونه شكرًا لله على نجاة سيدنا موسى عليه السلام من فرعون، فزاد في تأكيده وأمر بصيامه.

وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبلَهُ» أخرجه الإمام مسلم.

الأفضل.. صيام عاشوراء مع التاسع أو الحادي عشر

وأوضحت الإفتاء أن الأفضل في صيام عاشوراء أن يكون مشفوعًا بصيام يوم قبله أو يوم بعده، والأكمل ثوابًا أن يكون مشفوعًا بصيام يوم قبله ويوم بعده، وذلك لعزم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه وترغيبه فيه.

فعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صُومُوا قَبلَهُ يَومًا، أَو بَعدَهُ يَومًا» أخرجه الإمامان أحمد وابن خزيمة.

كفارة اليمين.. إطعام أو كسوة أو صيام

وبخصوص كفارة اليمين، أوضحت الإفتاء أن الأصل فيمن حنث في يمينه أن تلزمه الكفارة، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن عجز عن ذلك وجب عليه صيام ثلاثة أيام، لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: 89].

الأكمل والأكثر ثوابًا.. الفصل بين الكفارة وعاشوراء

واختتمت الإفتاء إجابتها بالتأكيد على أنه مع جواز الجمع بين النيتين، إلا أن الأكمل والأكثر ثوابًا أن يصوم أيام كفارة اليمين في غير عاشوراء، لينال أعظم الأجر وأجزَل الثواب وأتم العمل، وذلك عملاً بقاعدة "ما كان أكثر فعلًا كان أعظم فضلًا" كما في "الأشباه والنظائر" للإمام السيوطي.

تم نسخ الرابط