العاشوراء والقمح باللبن يتصدران موائد المنيا في تاسوعاء وعاشوراء كل عام
تحافظ الأسر في محافظة المنيا على العديد من العادات الغذائية المرتبطة بيومي تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم، حيث تتزين الموائد بعدد من الأكلات والحلويات الشعبية التي توارثها الأهالي عبر الأجيال، وتأتي «العاشوراء» في مقدمة هذه الأطعمة باعتبارها الطبق الأشهر والأكثر حضورًا في المنازل والقرى بمختلف مراكز المحافظة.
العاشوراء ضيفة أساسية على موائد الأهالي
ويحرص أهالي المنيا على إعداد طبق العاشوراء المصنوع من القمح واللبن والسكر، والذي يعد أحد أبرز المظاهر المرتبطة بهذه المناسبة الدينية.
وتبدأ السيدات في تجهيز القمح وسلقه ثم إضافة اللبن والنشا والسكر قبل تزيينه بالمكسرات وجوز الهند والزبيب، ليصبح طبقًا رئيسيًا تتجمع حوله الأسر في أجواء من البهجة والود.
القمح باللبن والبليلة ضمن الأكلات المفضلة
إلى جانب العاشوراء، يفضل كثير من أهالي القرى تناول القمح باللبن أو «البليلة» باعتبارها من الأطعمة التراثية المرتبطة بموسم المحاصيل الزراعية في الصعيد، خاصة أن القمح يمثل أحد أهم المنتجات الزراعية التي تشتهر بها المحافظة، كما تعد هذه الأكلات مصدرًا للطاقة والغذاء بعد ساعات الصيام في تاسوعاء وعاشوراء.
الكشك المنياوي يحضر في بعض القرى
وفي عدد من قرى المنيا، ما زال «الكشك المنياوي» يحافظ على مكانته كأحد أشهر الموروثات الغذائية الشعبية، حيث يُصنع من القمح واللبن ويعد من الأكلات التي ارتبطت تاريخيًا بالمجتمع الريفي في المحافظة، ويحرص بعض الأهالي على تقديمه خلال المناسبات الدينية والتجمعات العائلية.
تبادل الأطباق بين الجيران والأقارب
ولا تقتصر مظاهر الاحتفال على إعداد الطعام فقط، بل تمتد إلى تبادل أطباق العاشوراء بين الجيران والأقارب، وهي عادة اجتماعية راسخة تعكس روح الترابط والمحبة بين أبناء المحافظة، حيث تتسابق الأسر في إعداد كميات كبيرة وتوزيعها على المحيطين بها احتفاءً بالمناسبة.
موروث شعبي يتجدد كل عام
ويؤكد عدد من أهالي المنيا أن أطباق تاسوعاء وعاشوراء تمثل جزءًا من الهوية الشعبية للمحافظة، إذ يحرص الكبار على تعليم الأبناء طرق إعدادها للحفاظ على هذا التراث الغذائي المتوارث، ومع حلول المناسبة من كل عام، تعود رائحة القمح واللبن والمكسرات لتملأ البيوت، معلنة استمرار واحدة من أجمل العادات الشعبية في صعيد مصر.





