عاجل

خبير: العلاقات الأمريكية الإيرانية معقدة وإسرائيل انتقلت من الظل إلى المواجهة

بشير عبد الفتاح
بشير عبد الفتاح

أكد الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب الصحفي والمحلل الاستراتيجي، أن العلاقات الأمريكية الإيرانية تمر حاليا بمرحلة شديدة التعقيد والتشابك، لافتا إلى أن هذا المشهد يجمع بشكل غريب بين طاولات التفاوض الدبلوماسي والتهديدات العسكرية المباشرة في آن واحد، حيث يسعى كل طرف إلى تحسين شروطه السياسية وفرض أوراقه عبر أدوات الضغط المتبادلة.

 

 

خلافات هرمز والنووي

وأوضح عبد الفتاح، خلال لقائه مع الاعلامي اسامة كمال ببرنامج «مساء dmc»، أن الإدارة الأمريكية تواصل اتباع استراتيجية "الضغوط القصوى" ضد طهران، مستخدمة لغة التلويح المستمر بإمكانية العودة إلى الخيار العسكري كأداة ردع إذا لم تستجب إيران بالكامل للمطالب والشروط الأمريكية، وفي المقابل، تصر طهران على إظهار كامل استعدادها وجاهزيتها للتعامل مع مختلف السيناريوهات المطروحة، بما فيها المواجهة.

وأشار المحلل الاستراتيجي إلى وجود تباينات واسعة وخلافات جوهرية بين الجانبين في تفسير بنود التفاهمات الأخيرة، مبينا أن نقاط الخلاف تتركز في ملفات حساسة لا تقبل المساومة وأبرزها: مستقبل وحجم البرنامج النووي الإيراني، أمن الملاحة الحيوية في مضيق هرمز، آليات ومرونة التفتيش الدولي على المنشآت الإيرانية، مصير ومستقبل الأموال الإيرانية الضخمة المجمدة في الخارج.

وأضاف عبد الفتاح أن هذه التباينات العميقة هي الحاضن الأساسي لاستمرار التصريحات الحادة والمتشددة التي تخرج من واشنطن وطهران، برغم بقاء قنوات الاتصال والمسارات التفاوضية مفتوحة خلف الكواليس.

إسرائيل تنهي حرب الظل

وفيما يخص الموقف الإسرائيلي، اكد الدكتور بشير عبد الفتاح مفاجأة أن تل أبيب قررت رسميا الانتقال من مرحلة العمليات الاستخباراتية غير المباشرة وما كان يعرف بـ"حرب الظل"، إلى مستوى جديد يتسم بالعلنية والمواجهة المباشرة مع إيران، مستشهدا بعمليات الاستهداف والاغتيال والتخريب الممنهج التي جرت في العمق الإيراني، والتي تتجه الآن نحو تنسيق علني وأكثر وضوحا مع الولايات المتحدة.

وتابع أن التصريحات المتكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تأتي في إطار رغبة إسرائيل في بعث رسائل تؤكد استقلالية قرارها الأمني والعسكري، وعدم تقيدها بأي اتفاقيات أو تفاهمات تهدئة قد تبرم بين واشنطن وطهران.

واختتم الكاتب الصحفي بان هناك حراك إقليمي متزايد تقوده قوى وازنة ومؤثرة في المنطقة، وفي مقدمتها مصر، والسعودية، وتركيا، وباكستان، موضحا أن هذا التحرك الاستراتيجي المشترك يستهدف تعزيز الاستقرار، والحد من النفوذ الخارجي، وإعادة صياغة ترتيبات الأمن الإقليمي بما يتوافق مع المتغيرات المتسارعة والدراماتيكية التي يشهدها الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط