عاجل

ثورة طبية من الصين.. تقنيات الدماغ تعيد الأمل للمصابين بالشلل

مرضى مصابون بالشلل
مرضى مصابون بالشلل

نجح باحثون صينيون في تحقيق تقدم لافت بمجال استعادة الوظائف الحركية المفقودة لدى المرضى المصابين بالشلل وإصابات الدماغ والأعصاب، عبر دمج تقنيات واجهات الدماغ والحاسوب مع أحدث العلاجات الجينية.

من كرسي متحرك إلى خطوات جديدة

أحد أبرز الأمثلة على هذا التقدم تمثل في حالة رجل صيني فقد القدرة على الحركة في الجزء السفلي من جسده إثر حادث سير، قبل أن يتمكن من استعادة القدرة على المشي بعد سنوات من الشلل الكامل.

واعتمد العلاج على عملية جراحية مبتكرة سمحت بربط إشارات الدماغ مباشرة بالحبل الشوكي، ما أتاح للمريض تحريك ساقيه واستعادة بعض قدراته الحركية بمساعدة أدوات داعمة، فقط من خلال تخيل الحركة داخل عقله.

كيف يترجم الدماغ أوامره إلى حركة؟

ويرتكز هذا الإنجاز على نظام متطور يُعرف باسم "Beinao-1"، وهو أحد أحدث أنظمة واجهات الدماغ والحاسوب التي طورها علماء صينيون.

وتعمل التقنية على قراءة الإشارات العصبية الصادرة من الدماغ وتحويلها إلى أوامر حركية يمكن تنفيذها عمليًا، دون الحاجة إلى إحداث أضرار في أنسجة المخ، وهو ما يجعلها من أكثر الحلول الواعدة في مجال التأهيل العصبي.

علاجات جينية لمواجهة الصرع

ولم يقتصر التطور على علاج الشلل فقط، بل امتد إلى الأمراض العصبية المعقدة، حيث يعمل الباحثون على تطوير علاجات جينية تستهدف حالات الصرع التي لا تستجيب للأدوية التقليدية.

وفي هذا الإطار، حصل عقار جديد يحمل اسم "GA002" على موافقة لبدء التجارب السريرية، إذ يستهدف مناطق النشاط العصبي غير الطبيعي داخل الدماغ بهدف تقليل نوبات الصرع وتحسين جودة حياة المرضى.

استثمارات ضخمة في طب المستقبل

ويأتي هذا التقدم ضمن خطة صينية واسعة لتعزيز الصناعات الطبية والتكنولوجية المستقبلية، إذ وضعت الحكومة تقنيات واجهات الدماغ والحاسوب ضمن القطاعات الاستراتيجية التي تعوّل عليها لتحقيق قفزات اقتصادية وعلمية خلال السنوات المقبلة.

هل نقترب من علاج أمراض عصبية مستعصية؟

ويتوقع خبراء أن يشهد هذا القطاع نموًا متسارعًا خلال السنوات القادمة مع زيادة الاستثمارات وتوسع نطاق التجارب السريرية، وسط آمال بتطوير تقنيات أكثر تطورًا لعلاج أمراض عصبية معقدة، مثل التصلب الجانبي الضموري والاكتئاب واضطرابات الدماغ المختلفة.

وبينما كانت استعادة الحركة بعد الشلل الكامل تبدو قبل سنوات حلمًا بعيد المنال، تشير هذه الإنجازات إلى أن المستقبل قد يحمل حلولًا غير مسبوقة تعيد الأمل لملايين المرضى حول العالم.

تم نسخ الرابط