الغمري: لولا ثورة 30 يونيو لتحولت مصر لـ «مسخ جيوسياسي» ودخلت في حرب أهلية
أكد الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري، أن عدم اندلاع ثورة 30 يونيو واستمرار حكم جماعة الإخوان الإرهابية كان سيقود مصر إلى كارثة محققة، ويحولها إلى "مسخ جيوسياسي" يفقد دوره الإقليمي تماما، لافتا إلى أن الدولة كانت ستساق بكل أسف نحو مسار الحرب الأهلية لأن المواطن المصري في الصعيد وبحري لم يكن ليقبل بممارساتهم.
اغتيال الشخصية المصرية واستبدال الهوية
وأوضح الغمري، خلال استضافته مع الإعلامية لبنى عسل في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن السيناريو الكارثي الذي كان سيحدث هو "اغتيال الشخصية المصرية"، ومحاولة استبدال القومية المصرية الممتدة عبر آلاف السنين (والتي انصهرت فيها العصور الفرعونية، والقبطية، والإسلامية، والعربية، والمتوسطية) بهوية إخوانية حركية ضيقة جلبها حسن البنا وسيد قطب.
وأشار إلى أن معيار الترقي والتوظيف في المجتمع كان سيصبح مبنيا على "الهوية الإخوانية" وليس الكفاءة أو حتى الإسلام الصحيح، مستشهدا بنموذج "الأرحام السياسية المؤجرة" في الخارج حاليا، الذين يكتبون لصالح الجماعة لزيادة رواتبهم، لافتا إلى أن الجماعة كانت تسابق الزمن لتقسيم المجتمع، وممارسة "الاستعلاء القطبي" عبر ترويج أنهم العرق الأفضل والطبقة التي تملك حقا إلهيا وثيوقراطيا في الحكم لمجرد مبايعة المرشد.
محاولة ضرب العقيدة العسكرية للجيش المصري
وأضاف حسام الغمري، أن المحور الثالث شديد الخطورة كان يستهدف ضرب العقيدة العسكرية للجيش المصري، الذي يعد حارسا للهوية والعمود الفقري للدولة منذ عهد الملك مينا، لافتا إلى أن استمرار حكمهم كان سيحول الحالات الفردية النادرة لضعاف النفوس والخونة (مثل نموذج هشام عشماوي) إلى ظاهرة عامة نتيجة الاستقطاب، مؤكدا في الوقت ذاته أنهم ما كانوا لينجحوا في ذلك أبدا لأن الجيش المصري جيش أصيل نبت من طين هذه الأرض ونفس الشعب.
رهان قادة الخارج وعقول "الزومبي" في الداخل
وردا على سؤال حول استمرار محاولات الجماعة ومراهنتهم على ترويج الأكاذيب رغم مرور 13 عاما وفشلهم في حشد الشارع، أجاب الغمري بأن الرهان الأول لقيادات الخارج يعود إلى المصالح المادية، حيث تزيد أرصدتهم في البنوك وتتدفق عليهم الأموال من الأجهزة الغربية للاستمرار في دورهم.
واختتم الباحث السياسي بتأكيده أن الرهان الثاني للجماعة يعتمد على ما أسماهم بـ "عقول الزومبي" والمغيبين في الداخل، الذين يقعون فريسة لغرف الحرب النفسية وما يُسمى بـ "الإعلام الإخواني" (وهو هامشي بكل المقاييس)، بالإضافة إلى الاعتماد على بعض المأجورين والأرحام المستأجرة المستعدين لبيع ضميرهم السياسي والوطني من أجل الأموال، ومن بينهم قتلة صادر بحقهم أحكام بالإعدام.



