عاجل

نورا والأبيض في «مصر تغني»: الأفراح الفلاحي والمزمار البلدي من أجداد الأجداد

مصر تغني
مصر تغني

أكد الإعلامي أحمد عطا، أن الأفراح الشعبية في مصر، وتحديدا أفراح الجواز، هي المتنفس الحقيقي للناس للبهجة والفرحة، وهو حدث ينتظرونه ويخططون له لسنوات، مشيرا إلى أن أغاني الجواز ليست لمجرد التسلية والترفيه، بل تحمل عادات وتقاليد وصورا حقيقية للبيئة المصرية ونظرة المجتمع للنسب والعيلة، وتقدم النصيحة والإرشاد للعروسين في التعامل مع تفاصيل حياتهما الجديدة.

 

 

نورا صبحي.. بياعة البهجة التي بدأت في سن التاسعة

وأوضحت الفنانة نورا صبحي، إحدى أشهر نجمات أغاني الأفراح في مصر، خلال استضافتها في برنامج «مصر تغني» المذاع على قناة «الحياة»، أن بدايتها مع الفن الشعبي كانت في سن التاسعة من عمرها، لافتة إلى أن الفضل يعود للحاجة خضرة (الله يرحمها) وعمتها الحاجة صبيحة، حيث استمعت إليها الحاجة خضرة وهي تدندن وأشادت بجمال صوتها وضمتها معها في الأفراح البلدي، بينما قامت بتأسيس فرقتها للفن الفلاحي منذ 10 سنوات.

وأشارت نورا صبحي، إلى أنها لا تعرف القراءة أو الكتابة ولكن الله حباها بذكاء وسرعة حفظ فائقة، مؤكدة أنها تدخل الاستوديو لتسجيل ألبوماتها دون بروفات مسبقة، حيث يعتمد أسلوبها على وجود شخص يلقنها الكلمات في أذنها لتقوم بالغناء فورا، مع قدرتها على تعديل الكوبليهات وتأليف أبيات جديدة وهي واقفة، مستلهمة أفكارها من أحاديث النساء العادية في الشارع مثل أغنية «الواد حمادة».

وأضافت الفنانة، أن لكل مرحلة في الجواز أغانيها الخاصة، بدءا من التنجيد وأغنية «يا منجد جدع المفرش»، مرورا بأغاني الغلة وكتب الكتاب مثل «كتبوا كتابك يا نقوة عيني» والحنة والتراث القديم، كاشفة عن وجود أغاني تتسم بالجرأة تغنى في مجالس النساء المغلقة دون طبلة وباعتماد السقفة فقط، بهدف إسعاد العروس وكسر حاجز الخجل لديها، وتذكرت نورا أول شريط سجلته في حياتها باسم «غريب في سكة سفر» بنظام "الثلاثات الصعيدي" وتقاضت عنه 250 جنيها.

الريس صلاح الأبيض.. 32 عاما من المزمار والجولات العالمية

ومن المحلة الكبرى، التقى البرنامج بالريس صلاح الأبيض، أقدم عازفي المزمار في المنطقة، والذي أوضح أنه يعمل في هذه المهنة منذ 32 عاما حيث بدأها في سن الـ 14 كهواية مع أصدقائه، مشيرا إلى أنه بدأ بعزف آلة "القربة" التي انقرضت من الأفراح حالياً وبقيت في الموسيقى العسكرية والنحاسية فقط، لافتا إلى أن جلدها المصنوع من الماعز أو الحصان كان يوضع له "العسل الأسود" ليحافظ على طراوته مع النفس.

وتابع صلاح الأبيض، أن المزمار تطور من "السبس الصعيدي الصغير" إلى آلة "الجورة" الأطول التي تحتوي على 7 فتحات من الأمام وفتحة من الخلف وتستطيع عزف كل المقامات (العريض والرفيع)، لافتا إلى أن فرقتهم تتكون من 8 أفراد (طبلة، مظهر، دف، دهلة، عازف أورج، والشويش النبطشي الذي يغني السلامات)، وتتنوع إيقاعاتهم بين الصعيدي والسنباطي الفلاحي، ومؤكدا أنه سافر بالمزمار البلدي لبلاد عدة منها اليونان، الأردن، عمان، المغرب، والسعودية، ولكبر سنه (59 عاماً) أصبح يدير الشغل ويستعين بعازفين بدلاء للنفخ المستمر في الأفراح الطويلة.

نجمة أفراح المحلة.. طقوس نقل "العفش" وعربات السيدات

واختتم البرنامج بلقاء مع نجمة أفراح المحلة والكفور المجاورة، والتي تحدثت عن طبيعة عملها في الأقاليم، مؤكدة أنها تخرج مع فرقتها المكونة من 3 بنات بناء على طلب الأهالي في "العزال" أو الحنة، حيث يركبن مع الحريم في عربة مخصوصة للسيدات أثناء نقل عفش العروسة، ويغنين أغاني البيئة الفلاحية مثل «قاعدة له على السلم» و«ميل يا قصب». وأشارت إلى أنه في ليلة الحنة تطلب العروس أزياء معينة كالثوب النوبي أو الصعيدي، وتلتزم الفنانة بربط الأغاني الشعبية بنوع اللباس الذي ترتديه العروس لإضفاء البهجة المناسبة.

تم نسخ الرابط