ناجي الشهابي: وفاة فتاة الإسماعيلية تستوجب مراجعة ضوابط شركات التمويل
أكد النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن واقعة وفاة فتاة الإسماعيلية تمثل جرس إنذار مجتمعيًا يستوجب التوقف أمامه بجدية ومسؤولية، مشددًا على ضرورة مراجعة منظومة حماية المستهلك وآليات عمل شركات التمويل الاستهلاكي بما يحقق التوازن بين حقوق الشركات وكرامة المواطنين.
وقال الشهابي في تصريحات لـ"نيوز رووم" إن الحادث، بعيدًا عن المسؤوليات القانونية التي تختص بها جهات التحقيق والقضاء، يكشف عن حجم الضغوط الاقتصادية والنفسية والاجتماعية التي يتعرض لها بعض المواطنين في ظل الأعباء المعيشية الراهنة، لافتًا إلى أن الواقعة تفتح باب النقاش حول طبيعة العلاقة بين شركات التمويل وعملائها ومدى الحاجة إلى توفير مظلة حماية أكبر للمستهلكين، خاصة في حالات التعثر المالي أو الظروف الاستثنائية.
وأوضح رئيس حزب الجيل أن شركات التمويل الاستهلاكي تعمل وفق قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي رقم 18 لسنة 2020، والذي وضع النشاط تحت رقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، وحدد شروط الترخيص وحقوق والتزامات الأطراف المتعاقدة وقواعد الإفصاح والشفافية، بما يضمن تقديم خدمات تمويلية منظمة وآمنة للمواطنين.
وشدد الشهابي على أن مواجهة أي تجاوزات محتملة من بعض الشركات تبدأ بالتطبيق الصارم للقانون وتعزيز الرقابة الفعالة من الجهات المختصة، مع ضرورة مراجعة أساليب التحصيل والتأكد من توافقها مع المعايير القانونية والإنسانية، ومنع أي ممارسات قد تمثل ضغوطًا غير مبررة على العملاء أو أسرهم.
ودعا إلى تعزيز الشفافية في العقود التمويلية، بحيث يكون المواطن على دراية كاملة بجميع الالتزامات المالية المترتبة عليه قبل التوقيع، إلى جانب تفعيل قنوات تلقي الشكاوى وسرعة التحقيق فيها واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت أي مخالفات.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن حالة الجدل المجتمعي التي صاحبت واقعة فتاة الإسماعيلية قد تدفع الملف إلى دائرة الاهتمام البرلماني خلال الفترة المقبلة، سواء عبر طلبات الإحاطة أو طلبات المناقشة العامة أو من خلال مراجعة مدى كفاية التشريعات الحالية، رغم انتهاء دور الانعقاد السنوي الأول لمجلس الشيوخ واقتراب انتهاء دور الانعقاد بمجلس النواب.
وأكد الشهابي أن البرلمان مطالب دائمًا بمتابعة أثر القوانين على المواطنين والتدخل عند الحاجة لتحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وحماية المستهلك، خاصة في القضايا التي تمس الاستقرار الاجتماعي والنفسي للمواطنين.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن واقعة فتاة الإسماعيلية يجب أن تدفع إلى مراجعة شاملة لملف حماية المستهلك وتعزيز الرقابة على الأسواق والأنشطة التمويلية، والعمل على تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين، معتبرًا أن أفضل حماية للمجتمع تتمثل في وجود اقتصاد عادل يوازن بين حقوق الشركات وحقوق المواطنين.