ما هي «الموافقة المستنيرة» التي أقرتها نقابة أطباء الأسنان؟
في خطوة تستهدف تنظيم العلاقة بين طبيب الأسنان والمريض وتعزيز الممارسات المهنية داخل العيادات، اعتمدت النقابة العامة لأطباء الأسنان تطبيق "الموافقة المستنيرة" بشكل رسمي، لتصبح ضمن المستندات المطلوبة عند إصدار أو تجديد تراخيص العيادات، وذلك في إطار جهود النقابة لحفظ حقوق جميع الأطراف وتدعيم الإجراءات الطبية السليمة.
وتعرف "الموافقة المستنيرة" أو "الإقرار العلاجي" بأنها وثيقة يتم توقيعها من جانب المريض والطبيب قبل بدء الإجراء الطبي، بعد اطلاع المريض بصورة كاملة على تفاصيل الخطة العلاجية والتكلفة المتوقعة والمضاعفات المحتملة والبدائل العلاجية المتاحة، بما يضمن اتخاذ القرار العلاجي على أساس من المعرفة والوضوح.
وبحسب ما أعلنته النقابة، فإن النماذج المعتمدة تتضمن بيانات المريض والخطة العلاجية والتكلفة الفعلية للعلاج، إلى جانب شرح للمضاعفات أو النتائج المحتملة المرتبطة بكل إجراء طبي، على أن يوقع عليها الطرفان قبل بدء العلاج. وتعد هذه الآلية من الممارسات المتبعة في العديد من المؤسسات الطبية داخل مصر وخارجها، مع اختلاف الصياغات وفقًا لطبيعة كل تخصص.
ويأتي القرار بعد موافقة مجلس النقابة خلال اجتماعه الأخير على إدراج "الموافقة المستنيرة" ضمن إجراءات فتح العيادات أو تجديد تراخيصها، مع اعتماد رسوم رمزية قدرها 70 جنيهًا للموافقة الواحدة، إلى جانب إعداد دفاتر خاصة بكل تخصص من تخصصات طب الأسنان، مع إمكانية توفير دفاتر إضافية وفق احتياجات الممارسة الطبية.
وأكدت النقابة أن الصياغة الأولية للوثيقة أعدتها الشؤون القانونية بالنقابة، مع إمكانية إدخال تعديلات مستقبلية عليها حال الحاجة إلى تطوير بعض البنود أو إضافة أخرى. كما تم اعتماد النماذج بخاتم وشعار النقابة العامة لأطباء الأسنان، بما يمنحها صفة المستند الرسمي مقارنة بالنماذج الفردية التي كانت تستخدم داخل بعض العيادات.
وتكتسب "الموافقة المستنيرة" أهمية قانونية متزايدة، إذ أوضحت النقابة أن الدولة تعترف بها كمستند يمكن الاستناد إليه أمام لجان المسؤولية الطبية، كما ستكون ضمن الوثائق المعتمدة في الخدمات المرتبطة بطب الأسنان من خلال المجلس الصحي المصري.
ورغم ذلك، شددت النقابة على أن هذه الوثيقة لا تمثل ضمانة كاملة أو حماية مطلقة لطبيب الأسنان، لكنها تعد عنصرًا مهمًا ضمن ملف المريض، وتوفر دعمًا قانونيًا للطبيب حال نشوء أي نزاع أو شكوى، فضلًا عن مساهمتها في تعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين الطبيب والمريض من خلال توضيح جميع تفاصيل العلاج قبل البدء فيه.
ويعكس اعتماد "الموافقة المستنيرة" توجهًا نحو ترسيخ المعايير المهنية داخل عيادات الأسنان، بما يضمن وضوح الإجراءات العلاجية وحفظ الحقوق وتحقيق قدر أكبر من الأمان القانوني والممارسة الطبية الرشيدة.