عاجل

من الغربية إلى المجهول.. اختفاء 11 شابًا بعد رحلة هجرة غير شرعية يثير قلق أسره

الامهات المكلومة
الامهات المكلومة

في منزل بسيط بإحدى قرى محافظة الغربية، تجلس أم محمد كل يوم أمام صور نجلها، تنتظر مكالمة تطمئن قلبها أو خبرًا يبدد خوفًا يلازمها منذ ثلاثة أشهر، بعد اختفاء ابنها و10 شباب آخرين خلال رحلة هجرة غير شرعية، انقطعت خلالها أخبارهم تمامًا.

«كان بيغسل رجلي ويأكلني بيده»

بصوت يغلبه البكاء، روت أم محمد تفاصيل علاقتها بابنها، قائلة: «كنت ببيع خوخ، ومحمد كان دايمًا واقف جنبي، يجيبلي مياه سخنة علشان أغسل رجلي، ويعمل الأكل بنفسه ويأكلني ويشربني، عمره ما سابني، وكان سندي في الدنيا».

وأضافت الأم المكلومة أن نجلها خرج بحثًا عن فرصة لتحسين أوضاع الأسرة، لكنها لم تتخيل أن يغيب كل هذه المدة دون أن تعرف عنه شيئًا، قائلة: «نفسي أسمع صوته بس، أعرف إنه عايش».

أب عاجز وحلم بالعلاج

ومن جانبه، قال أسامة شحبر، والد محمد، إن ابنه البالغ من العمر 17 عامًا كان يعاني من ظروف صحية صعبة، وكان يحلم بالسفر إلى الخارج من أجل العلاج وتحقيق مستقبل أفضل.

وأضاف الأب: «أنا صاحب كلية واحدة وعاجز، وابني مشي من ورانا، وكان نفسه يتعالج بره، وبعد ما وصلوا ليبيا كانوا بيتصلوا بينا ويقولوا حولوا 150 ألف جنيه».

وأوضح أن الأسر استجابت لكل الطلبات على أمل إعادة أبنائهم إلى مصر، قائلاً: «حولنا الفلوس علشان يرجعوا، لكن رفضوا رجوعهم وقالوا لازم يركبوا البحر، وقالولنا هنتواصل معاكم بعد 3 أيام».

3 أشهر من الانتظار والخوف

وأشار الأب إلى أن الأيام الثلاثة تحولت إلى ثلاثة أشهر كاملة دون أي اتصال أو معلومة عن مصير أبنائهم، مؤكدًا أن الأسر تعيش حالة من القلق والخوف في ظل غياب أي أخبار.

وأضاف: «بقالنا 3 شهور منعرفش عنهم حاجة، لا عارفين عايشين ولا حصل لهم إيه، وكل اللي نفسنا فيه نطمن عليهم».

وتعيش 11 أسرة بمحافظة الغربية مأساة إنسانية قاسية، بعدما اختفى أبناؤهم خلال رحلة هجرة غير شرعية، ومن بينهم لاعب ناشئ سابق بنادي بيراميدز، لتبقى الصور والذكريات والأمل في عودتهم، هي الشيء الوحيد الذي تتمسك به الأسر في انتظار خبر ينهي شهورًا طويلة من القلق والدموع.

تم نسخ الرابط