نائب وزير المالية: الموازنة الجديدة تركز على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعي
قال ياسر صبحي نائب وزير المالية، إن البرلمان المصري وافق على الموازنة العامة الجديدة للعام المالي 2026/2027 بأغلبية، بعد مناقشات موسعة داخل مجلس النواب، مؤكدا أن الموازنة جاءت متوازنة وطموحة وتركز على دعم الاستقرار الاقتصادي وتحسين جودة حياة المواطنين.
وأوضح صبحي، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي المذاع على قناة الحدث اليوم، أن وزير المالية الدكتور أحمد كجوك وجه الشكر لجميع المشاركين في الحوار المجتمعي ومناقشات البرلمان، مؤكدا أن السياسات المالية تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، مع ضمان أن يلمس المواطن أثر ذلك في صورة خدمات أفضل وتحسينات ملموسة.
الموازنة تستهدف زيادة الإيرادات
وأشار إلى أن الموازنة تستهدف زيادة الإيرادات إلى نحو 4.1 تريليون جنيه مقابل مصروفات تبلغ حوالي 5.2 تريليون جنيه، مع العمل على خفض العجز الكلي تدريجيا وتحقيق إدارة أكثر كفاءة للمالية العامة، بما يوازن بين الاستقرار المالي وتلبية احتياجات المواطنين.
وأكد أن الحكومة تولي أولوية كبيرة لقطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، موضحا أن مخصصات قطاع الصحة ارتفعت بنحو 30%، وقطاع التعليم بنحو 20%، إلى جانب تخصيص 90.5 مليار جنيه لهيئة الشراء الموحد، و7.8 مليار جنيه لطباعة الكتب الدراسية، و7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية.
وأضاف أن بند الأجور بلغ نحو 823 مليار جنيه، فيما ارتفعت مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية إلى نحو 836 مليار جنيه، تشمل دعم السلع التموينية وبرامج الحماية مثل «تكافل وكرامة» الذي يخدم ملايين الأسر، إلى جانب دعم الطاقة وبرامج الإسكان الاجتماعي وتمويل شراء القمح المحلي.
وأوضح أن الدعم يشمل أيضا نحو 178 مليار جنيه لدعم السلع التموينية، و55.3 مليار جنيه لبرنامج «تكافل وكرامة»، و120 مليار جنيه لدعم الطاقة، و13 مليار جنيه للإسكان لمحدودي الدخل، و69 مليار جنيه لتمويل شراء القمح المحلي، إلى جانب 80 مليار جنيه لتحفيز الإنتاج والتصنيع.
وفيما يتعلق بمؤشرات الاقتصاد الكلي، أشار «صبحي» إلى أن الموازنة تستهدف تحقيق فائض أولي يصل إلى 5%، وخفض العجز الكلي تدريجيا من نحو 7% إلى حوالي 4.9% على المدى المتوسط، إلى جانب خفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي إلى نحو 78% بحلول يونيو 2027، وتقليل الدين الخارجي بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنويا.
وأضاف أن الحكومة تستهدف أيضا خفض فاتورة خدمة الدين إلى نحو 35% من المصروفات على المدى المتوسط، مع استمرار العمل على إدارة الدين بشكل نشط عبر تنويع أدوات التمويل، والاستفادة من أي موارد استثنائية في خفض المديونية.
واختتم نائب وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن الموازنة الجديدة تأتي ضمن مسار إصلاحي شامل يستهدف تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مع الحفاظ على استقرار مالي ونقدي مستدام.