إهدار الوقت في الألعاب الإلكترونية حلال أم حرام؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد من أحد المتابعين بمحافظة المنيا، حول حكم إهدار الوقت في الألعاب الإلكترونية، يقول فيه: ما حكم قضاء ساعات طويلة في الألعاب الإلكترونية؟ وهل إهدار هذا الوقت يعود حلالًا أم حرامًا؟
المسلم سيسأل عن عمره
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس: أن المسألة لا تُقاس فقط بالحلال والحرام، بقدر ما تتعلق بقيمة الوقت في حياة الإنسان، مؤكدًا أن المسلم سيُسأل يوم القيامة عن عمره فيما أفناه.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم نبّه إلى نعمتين عظيمتين يغفل عنهما كثير من الناس، وهما الصحة والفراغ، موضحًا أن استغلال هاتين النعمتين فيما ينفع هو الأصل، سواء في أمور الدين أو الدنيا.
الانشغال المفرط بالألعاب الإلكترونية
وأشار إلى أن الانشغال المفرط بالألعاب الإلكترونية قد يؤدي إلى إهدار الوقت فيما لا يعود بالنفع، خاصة إذا تحول إلى عادة مستمرة أو إدمان، دون تحقيق فائدة حقيقية للإنسان.
وأكد ضرورة تنظيم الوقت وتوزيعه بشكل متوازن بين العبادة والعمل والراحة والترفيه، موضحًا أنه لا مانع من الترفيه المباح، لكن بشرط ألا يطغى على باقي جوانب الحياة أو يضيع عمر الإنسان فيما لا يفيده.
أرباح الألعاب الإلكترونية بين الجواز والتحريم
وفي سياق متصل، ورد سؤال إلى الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حول حكم الأموال المكتسبة من الألعاب الإلكترونية التي تحقق مكاسب مالية.
وأوضح أمين الفتوى، أن الأصل في الألعاب الإلكترونية هو الجواز، ولا حرج فيها شرعًا، بشرط توافر عدد من الضوابط، مؤكدا أن من أهم هذه الضوابط ألا تتضمن اللعبة أمرًا محرمًا في ذاتها، وألا تؤدي إلى الانشغال عن أداء الفرائض، مثل الصلاة و الواجبات الأساسية.
وأشار إلى أن الضابط الأهم يتعلق بطبيعة المكاسب المالية الناتجة عن هذه الألعاب، موضحًا أنه إذا اشتملت على قمار أو غرر أو تدليس أو غش أو خداع، فإن الأموال الناتجة عنها تكون محرمة شرعًا.
وأضاف أن الفقهاء قرروا أن «مقدمة الحرام حرام»، وبالتالي فإن أي وسيلة تفضي إلى الكسب غير المشروع لا يجوز التعامل بها.
وبيّن أن في حال خلت هذه الألعاب من المحاذير الشرعية، وكانت قائمة على المنافسة المشروعة دون غش أو مقامرة، فإن الأرباح الناتجة عنها تكون جائزة.
وشدد على ضرورة عدم الإفراط في استخدام هذه الألعاب، حتى لا يترتب عليها ضرر صحي أو نفسي، مستشهدًا بقول النبي، صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار».
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء، خلال حلقة برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أهمية تنظيم الوقت وتحقيق التوازن بين الترفيه وباقي المسؤوليات.