من بنغازي إلى طرابلس.. جهود مصرية لدفع مسار التسوية الليبية للأمام
أكد الإعلامي مصطفى بكري، أن التحركات التي يجريها الوزير حسن رشاد تأتي في إطار الجهود المصرية الرامية إلى دعم مسار المصالحة بين الأطراف الليبية، بما يسهم في تهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن رئيس المخابرات العامة المصرية عقد لقاءات مع صدام حفتر في مدينة بنغازي، كما التقى عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، لبحث سبل تقريب وجهات النظر ودفع جهود التوافق بين مختلف القوى الليبية.
وأضاف أن المباحثات التي شهدتها كل من بنغازي وطرابلس قد تسهم في الوصول إلى نقاط مشتركة بين الأطراف المختلفة، بما يدعم الاستقرار السياسي ويعزز فرص التوصل إلى تسوية شاملة للأزمة الليبية.
وأوضح بكري أن مصر تواصل، بتوجيهات من عبد الفتاح السيسي، دعمها للجهود الهادفة إلى إنهاء الانقسام في ليبيا، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة الموحدة، بما يحقق تطلعات الشعب الليبي نحو الاستقرار والتنمية.
كما أشار إلى أن صدام حفتر يحظى بقبول لدى قطاعات من الليبيين، ويشارك في الجهود الرامية إلى تعزيز المصالحة الوطنية بين مختلف الأطراف.
وفي سياق آخر، تقدم النائب مصطفي بكري عضو مجلس النواب بطلب احاطة للمستشار هشام بدوي، موجها الي وزير التعليم العالي ،ووزيرالمالية، بشأن: تدني المرتبات الفعلية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية.
وجاء نص الطلب كالتالي :
طلب إحاطة
موجه إلى:
السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس مجلس الوزراء
السيد الأستاذ الدكتور/ وزير التعليم العالي والبحث العلمي
السيد الدكتور/ وزير المالية
بشأن: تدني المرتبات الفعلية لأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على العملية التعليمية والبحث العلمي.
تحية طيبة وبعد،،
نتقدم إلى سيادتكم بطلب الإحاطة هذا، بشأن ما تعانيه شريحة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية من تدنٍ واضح في المرتبات الفعلية مقارنة بحجم المسؤوليات المنوطة بهم، وما يواجهونه من أعباء معيشية متزايدة في ظل موجات التضخم وارتفاع الأسعار، وذلك على الرغم من كونهم من الركائز الأساسية في بناء الدولة علميًا وتعليميًا وبحثيًا.
وتكشف المفردات الرسمية للمرتبات المرفقة أن الوضع المالي لأعضاء هيئة التدريس لا يتناسب مطلقًا مع مكانتهم العلمية أو طبيعة عملهم؛ حيث تُظهر إحدى المفردات أن إجمالي المتغير الخاضع للضريبة بلغ 3360 جنيهًا، مع استقطاعات متعددة من بينها إصابة عمل بقيمة 33 جنيهًا، وحصة الحكومة 504 جنيهات، وحصة الموظف 336 جنيهًا، بما يعكس حجم الخصومات التي تستنزف جزءًا كبيرًا من المستحقات الفعلية. كما تُظهر مفردات أخرى أن إجمالي المتغير بلغ 10054 جنيهًا، وأن إجمالي متغير المعاشات بلغ 3320 جنيهًا، بينما بلغت جملة المستحق 12671 جنيهًا فقط، وهو مبلغ لا يوازي حجم الأعباء المهنية والاجتماعية الملقاة على عضو هيئة التدريس.
وفي المقابل، فإن القانون ذاته يوضح أن عضو هيئة التدريس ليس موظفًا تقليديًا يؤدي عملًا محدود النطاق، بل هو مسؤول عن التدريس والبحث العلمي والإشراف وخدمة المجتمع وتطوير الجامعة. كما أن المادة (100) من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 تنص على التزام عضو هيئة التدريس بالتفرغ لمهام التدريس والبحث والإرشاد وخدمة المجتمع، وتمنعه من الانشغال بأعمال أخرى تتعارض مع هذه الرسالة. كما تؤكد المواد (101) و(102) و(103) و(104) القيود المفروضة عليه، من حيث عدم جواز القيام بأعمال تجارية أو مالية أو صناعية، أو إعطاء دروس خصوصية، أو الاشتغال بما يتعارض مع وظيفته الجامعية، إلا في حدود ضيقة وبضوابط محددة.
كما صدر في 3 مارس 2024 قرار بزيادة حافز الجودة لأعضاء هيئة التدريس ومساعديهم ليصبح على النحو الآتي:
الأستاذ: 1200 جنيه شهريًا.
الأستاذ المساعد: 1000 جنيه شهريًا.
المدرس: 800 جنيه شهريًا.
المدرس المساعد: 600 جنيه شهريًا.
المعيد: 500 جنيه شهريًا.
ورغم أهمية هذه الزيادة، فإنها تبقى محدودة الأثر أمام الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، ولا تعالج الفجوة الحقيقية بين دخل عضو هيئة التدريس وبين التزاماته الضرورية، خاصة مع القيود القانونية التي تمنعه من البحث عن مصادر دخل بديلة على نحو واسع.
إن استمرار هذا الوضع يهدد بانعكاسات مباشرة على أداء الجامعات المصرية، ويتمثل ذلك في تراجع الاستقرار المهني، وصعوبة التفرغ البحثي، وزيادة الأعباء النفسية والمادية، بل وربما عزوف الكفاءات عن الاستمرار في العمل الأكاديمي أو البحث عن فرص خارجية أفضل، وهو ما يمثل خسارة حقيقية للدولة في أحد أهم قطاعاتها الحيوية.
لذلك نلتمس من الحكومة الموقرة بيان ما يلي:
ما هي خطة الحكومة لرفع المرتبات الفعلية لأعضاء هيئة التدريس بما يتناسب مع دورهم الوطني والعلمي؟
هل توجد دراسة عاجلة لإعادة هيكلة الأجور والحوافز والبدلات الخاصة بهذه الفئة؟
ما الإجراءات التي ستتخذها الحكومة للحفاظ على الكفاءات العلمية ومنع تآكل قيمة دخلها الحقيقي؟
هل هناك توجه لتخصيص دعم إضافي أو حافز استثنائي يواكب الزيادة الكبيرة في الأسعار وتكاليف المعيشة؟
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.