على شواطئ البحر الأحمر.. 50 جنديًا إسرائيليًا ينتشرون داخل “أرض الصومال”
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، أثارت تقارير إعلامية حالة واسعة من الجدل بشأن طبيعة التعاون الأمني بين إسرائيل وإقليم “أرض الصومال”، بعد الكشف عن تنسيق أمني غير معلن بين الجانبين.
وبحسب ما أوردته القناة 14 العبرية نقلًا عن مسؤول صومالي رفيع، جرى مؤخرًا نشر نحو 50 جنديًا إسرائيليًا داخل “أرض الصومال”، ضمن ترتيبات أمنية متبادلة لم يُعلن عنها رسميًا.
وتشير المعلومات إلى أن اختيار هذه العناصر تم بعناية، مع التركيز على جنود من أصول أفريقية، لا سيما الإثيوبية، بهدف تقليل الانتباه وتسهيل اندماجهم في البيئة المحلية.
خلفيات التقارب والتوقيت الإقليمي
تأتي هذه التطورات في سياق حديث متزايد عن اعتراف إسرائيلي محتمل بالإقليم ككيان مستقل، بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة، خاصة مع إيران، ما يمنح هذا التقارب بعدًا استراتيجيًا أكثر حساسية.
وتشير تقارير إلى أن “أرض الصومال” قد تمثل لإسرائيل موقعًا لوجستيًا مهمًا، يمكن استخدامه كنقطة توقف عسكرية في حال تنفيذ عمليات بعيدة المدى، خصوصًا في اتجاه إيران، ضمن مساعي إعادة ترتيب النفوذ العسكري في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
تحركات بحرية ومواجهة التهديدات
في السياق ذاته، تتحدث مصادر عن توجه إسرائيلي لتعزيز حضورها البحري في البحر الأحمر، بهدف مواجهة التهديدات المتصاعدة من جماعة الحوثي في اليمن، وتأمين خطوط الملاحة الحيوية والمصالح الاستراتيجية.
تعاون قديم بطابع غير معلن
من جهته، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن التعاون مع “أرض الصومال” ليس وليد اللحظة، بل يمتد لسنوات من التنسيق غير المعلن، مع وجود توجه لتوسيعه خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، أوضح مسؤول دفاعي في الإقليم أنه لا توجد قواعد عسكرية إسرائيلية دائمة، مؤكدًا أن التعاون يقتصر على دعم تدريبي وأمني محدود يشمل قوات الجيش والشرطة.