سقوط رجل النفوذ المحصن.. اعتقال رجل أعمال روسي بارز مقرب من بوتين
ألقي القبض على رجل الأعمال الروسي إيليا ترابر في مدينة سانت بطرسبرج، بعد سنوات طويلة من اعتباره أحد الشخصيات غير القابلة للمساءلة نتيجة علاقاته الوثيقة بدوائر النفوذ المرتبطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك وفقًا لما ذكرته تقارير إعلامية.
اعتقال رجل أعمال روسي بارز في سانت بطرسبرج
وأفادت صحيفة “لا ليبر” البلجيكية بأن توقيف ترابر أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الروسية، خاصة أنه ينظر إليه كأحد أبرز رموز النفوذ المرتبط بما يعرف بـ“عالم التسعينيات البانديتي” الذي ارتبط ببدايات صعود بوتين.
وتم توقيف ترابر برفقة شريكه التجاري فلاديمير دانيلينكو، على خلفية الاشتباه بتورطهما في قضية اغتيال رجل الأعمال والنائب ألكسندر بيتروف، الذي قتل عام 2020 برصاص قناص أمام منزله، في حادثة ظلت لسنوات دون تقدم يذكر في التحقيقات.
نقل متوقع إلى موسكو لاستكمال التحقيقات
ومن المقرر نقل ترابر إلى موسكو، للاستماع إلى أقواله أمام لجنة التحقيق الرئيسية، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن إعادة فتح الملف جاءت بعد ظهور معلومات جديدة أعادت إحياء القضية.
ويبلغ ترابر من العمر نحو 75 عامًا، ويعد من أبرز رجال الأعمال في قطاعي النفط والموانئ شمال غرب روسيا، حيث بدأ مسيرته العملية في ثمانينيات القرن الماضي بعد خروجه من الجيش والحزب الشيوعي، قبل أن يتدرج من مشاريع صغيرة مثل المقاهي والتجارة في التحف إلى احتكار توريد الكيروسين لمطار بولكوفو عام 1994.
علاقات مثيرة للجدل مع عالم الجريمة المنظمة
لاحقًا، توسعت إمبراطوريته الاقتصادية لتشمل محطات نفطية كبرى ومشروعات في الموانئ البحرية، بالإضافة إلى شركات في قطاع الطاقة والبنية التحتية، مما جعله أحد أبرز الفاعلين في الاقتصاد الإقليمي.
وتتهمه تقارير إعلامية بوجود علاقات وثيقة مع عصابات منظمة، من بينها “عصابة تامبوف” التي نشطت في سانت بطرسبرج، وسط اتهامات سابقة بتورط محيطه في حوادث قتل واختفاء لمسؤولين ورجال أعمال، دون أن يتم توجيه أي إدانات رسمية ضده.
ووصفته وسائل إعلام مستقلة بأنه من الشخصيات القليلة التي حظيت بامتيازات غير مباشرة داخل دوائر النفوذ الروسي، فيما نقلت “لا ليبر” عن مصادر قولها إن اعتقاله يعكس تحولًا لافتًا في توازنات القوة داخل النخبة الاقتصادية في سانت بطرسبرج.



