روسيا.. اكتشاف قنديل بحر استوائي من أصل أمازوني في بحيرة بأستراخان
عثر سكان محليون في منطقة أستراخان الروسية على قنديل بحر في مياه بحيرة بريفولجسكي، الواقعة قرب دلتا نهر الفولجا والمطلة على بحر قزوين، في واقعة تسجل لأول مرة في المنطقة.
أول ظهور لقنديل بحر في بحيرة بريفولجسكي بأستراخان
وأوضح متحدث باسم محمية أستراخان الطبيعية الحكومية أن السكان عثروا على قنديل بحر من الأنواع التي تعيش في المياه العذبة، حيث جرى جمع عينات منه وإخضاعها للفحص العلمي من قبل المختصين.
وأكدت الباحثة في المحمية، ماريا بيريوكوفا، أن العينات تعود إلى نوع “كراسبيداكوستا سويربي” (Craspedacusta sowerbii)، وهو نوع من قناديل المياه العذبة ذات الأصل الاستوائي، ويعود موطنه الأصلي إلى حوض نهر الأمازون، ويظهر عادة في المياه عند ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 23 درجة مئوية.

رصد نادر في روسيا.. القنديل ظهر أثناء إبحار قارب شراعي
ووفقًا للتقارير، فقد رصد أحد السكان القنديل أثناء إبحاره بقارب شراعي، قبل أن يقوم بجمع عينات وتسليمها للباحثين، مما أتاح توثيق أول ظهور لهذا النوع في البحيرة.
وكان هذا النوع قد سجل سابقًا في مناطق روسية أخرى، من بينها قناة الفولجا دون منذ عام 2023، قبل أن يمتد انتشاره إلى أستراخان، حيث يعرف بقدرته على التكيف والبقاء لفترات طويلة، حتى في ظروف التجميد.
دراسات جينية لتتبع مصدر وانتشار القنديل في دلتا الفولغا
وحذر الباحثون من أن هذا النوع المفترس يتغذى على العوالق الحيوانية، وقد يؤثر على التوازن البيئي في المسطحات المائية عبر استهلاك جزء من الغذاء المتاح للأسماك، مما دفع لتصنيفه ضمن أخطر 100 نوع غازي في العالم.
وتعمل الجهات العلمية حاليًا على دراسة حجم انتشار هذا الكائن في المنطقة، مع إرسال عينات إلى مركز “شيرشوف” لعلوم المحيطات التابع للأكاديمية الروسية للعلوم لإجراء تحاليل جينية تتعلق بمسار وصوله وانتشاره.
روسيا.. ابتكار حبرًا حيويًا من قناديل البحر لإنتاج لحوم اصطناعية
وفي وقت سابق، ابتكر باحثون من جامعة البلطيق الفيدرالية حبرًا حيويًا جديدًا مستخلصًا من قناديل البحر وجلد سمك الصندر، بهدف استخدامه في الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج لحوم اصطناعية.
علماء يطورون حبرًا حيويًا من قناديل البحر لصناعة اللحوم الاصطناعية
وأوضحت الباحثة الأولى في مركز أبحاث التكنولوجيا الحيوية الصناعية بالجامعة، يوليا كوليكوفا، أن تزايد عدد سكان العالم يفرض البحث عن بدائل جديدة لمصادر البروتين التقليدية، مشيرة إلى أن اللحوم المطبوعة ثلاثيًا قد تسهم في سد الفجوة الغذائية، خاصة مع محدودية الموارد الطبيعية اللازمة لتربية الماشية، بالإضافة إلى الأثر البيئي الكبير لصناعة لحوم الأبقار على المناخ.
وأضافت أن المكون الأساسي في أحبار الطباعة ثلاثية الأبعاد المستخدمة لإنتاج اللحوم هو بروتين الكولاجين، والذي يمكن استخلاصه من مصادر حيوانية مختلفة، إلا أن بعض هذه المصادر لا يعد آمنًا دائمًا للاستهلاك البشري.



