من يخلف أبو الغيط؟.. عمان تحسم اليوم مصير نبيل فهمي في الجامعة العربية
يعقد وزراء الخارجية العرب، اليوم الإثنين، اجتماعًا في العاصمة الأردنية عمان لاستكمال أعمال الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، برئاسة مملكة البحرين.
ملفات إقليمية وعربية على طاولة الاجتماع الوزاري
ويناقش الاجتماع عددًا من القضايا العربية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة، إلى جانب ملفات تعزيز العمل العربي المشترك ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن القمم والاجتماعات العربية السابقة.
ويتصدر جدول الأعمال اعتماد تعيين نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية خلفًا لأحمد أبو الغيط، تنفيذًا للتفويض الصادر عن القادة العرب خلال القمة العربية الأخيرة، بما يمهد لبدء مرحلة جديدة في قيادة المنظمة العربية.

وينظر إلى اختيار فهمي باعتباره خطوة مهمة في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه المنطقة، سواء على الصعيدين السياسي والأمني أو فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية والتنموية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
دعم مصري لترشيح نبيل فهمي لقيادة الجامعة
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن دعم مصر الكامل لترشيح نبيل فهمي للمنصب، مؤكدًا أهمية تطوير دور الجامعة العربية وتعزيز قدرتها على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية وصياغة مواقف عربية أكثر فاعلية.
ومن المتوقع أن يشهد الاجتماع توافقًا عربيًا على اعتماد التعيين، بعد سلسلة من المشاورات التي أجرتها الدول الأعضاء خلال الفترة الماضية بشأن مستقبل الأمانة العامة ودورها في المرحلة المقبلة.

الحرب في غزة وأزمات السودان وليبيا واليمن ضمن المناقشات
ويأتي اجتماع عمان في ظل تحديات إقليمية متشابكة، تشمل الحرب في غزة والأوضاع في السودان وليبيا واليمن، بالإضافة إلى تداعيات التوترات الإقليمية على الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، مما يضفي أهمية خاصة على المناقشات المرتقبة ودور الجامعة العربية خلال الفترة المقبلة.
من هو نبيل فهمي؟
ولد نبيل إسماعيل فهمي في مدينة نيويورك عام 1951، وينتمي إلى عائلة دبلوماسية عريقة، حيث يعد نجل وزير الخارجية المصري السابق إسماعيل فهمي، وهو ما أتاح له احتكاكًا مبكرًا بعالم السياسة والدبلوماسية.

امتدت مسيرته عبر 3 محاور متكاملة، فعلى الصعيد الدبلوماسي، مثل مصر في مؤتمر مدريد للسلام عام 1991، وشغل منصب سفير مصر لدى اليابان بين 1997 و1999، ثم لدى الولايات المتحدة من 1999 حتى 2008.
وعلى الصعيد الوزاري، تولى حقيبة الخارجية المصرية بين يونيو 2013 ويوليو 2014، عمل خلالها على إعادة رسم أولويات السياسة الخارجية لمصر في مرحلة دقيقة.
وعلى الصعيد الأكاديمي، شغل نبيل فهمي منصب العميد المؤسس لكلية الشؤون العالمية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة حتى عام 2022، مما جعله نادرا بين دبلوماسيي جيله في جمعه بين الخبرة الميدانية والعمق الفكري.
في مقابلة أجراها قبيل ترشيحه، أكد فهمي أنه لا يمكن النظر إلى جامعة الدول العربية كفاعل مستقل يمتلك قرارًا منفصلًا عن الدول الأعضاء، بل إنها انعكاس مباشر لإرادتهم السياسية، وأن أي تقييم لضعف دور الجامعة يجب أن ينطلق من هذه الحقيقة.



