بكري: قولت للرئيس السيسي خلال حكم الإخوان الدولة بتتخنق قالي متخافش على مصر
أكد الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري أن الشعور بوجود فجوة كبيرة بين جماعة الإخوان وشعب مصر بدأ منذ اليوم الأول لتوليهم الحكم، مشيرا إلى أن ممارسات الرئيس الأسبق محمد مرسي كانت مؤشرا مبكرا على طبيعة المرحلة.
وأوضح أن أول مظاهر هذا الصدام تمثلت في الإصرار على إعادة مجلس الشعب رغم صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بحله، وهو ما اعتبره بداية تجاهل واضح لمؤسسات الدولة.
أداء اليمين الدستورية
وأشار بكري إلى أن أداء اليمين الدستورية في أكثر من مكان، من بينها ميدان التحرير وجامعة القاهرة، مثل تجاوزا للأعراف الدستورية، وطرح تساؤلات حول احترام الدولة ومؤسساتها.
وأضاف أن تلك التصرفات كانت بمثابة إنذار مبكر بأن ما يجري ليس إدارة لدولة وطنية، بل توجه نحو حكم فصيل سياسي بعينه.
وتابع أن إصدار الإعلان الدستوري في نوفمبر، والذي جمع بين السلطات في يد واحدة، كان نقطة تحول خطيرة، إلى جانب أحداث قصر الاتحادية وحصار المحكمة الدستورية العليا، ورفع شعارات عدائية ضد المخالفين.
وأكد أن تلك الأحداث عكست حالة من الاستقطاب الحاد ومحاولات إقصاء الأطراف الأخرى من المشهد السياسي.
30 يونيو.. بداية التحرك الشعبي
وأوضح بكري أن ما تلا ذلك من تطورات في الشارع المصري، وصولا إلى حراك 30 يونيو، كان نتيجة تراكمات طويلة من الرفض الشعبي لسياسات الإقصاء والتفرد بالسلطة.
وأشار إلى أن مشاركة مختلف فئات الشعب في المظاهرات عكست حالة رفض واسعة لما كان يحدث على الأرض.
وكشف أنه قال للرئيس عبدالفتاح السيسي: «يا فندم البلد بتتخنق فقال ما تخافوش على مصر طول ما جيش مصر موجود جيش المصري هيحمل المصير».
وأضاف أن القوات المسلحة كانت حريصة على الحفاظ على الدولة ومنع انزلاقها إلى الفوضى أو الحرب الأهلية.
بيان 3 يوليو غير مسار الأحداث
وأشار بكري إلى أن بيان 3 يوليو جاء استجابة لإرادة شعبية واسعة، مؤكدا أنه مثل نقطة فاصلة في تاريخ الدولة المصرية، حيث تم إنهاء حالة الانقسام واستعادة تماسك مؤسسات الدولة.
وأوضح أن انحياز القوات المسلحة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ذلك الوقت كان هدفه الأساسي حماية الدولة ومنع انهيارها.
تحذير من الانقسام والفوضى
وأكد أن استمرار الوضع في ذلك الوقت كان من الممكن أن يقود إلى حرب أهلية وانقسام داخلي، لولا تدخل الجيش المصري وانحيازه لإرادة الشعب.
وأكد على أن التجربة أثبتت أن قوة الدولة تكمن في تماسك مؤسساتها ووعي شعبها، وأن محاولات تفتيت الهوية الوطنية لم يكن لها أن تستمر في مواجهة الإرادة الشعبية.


