بيع ذهب واستدانة.. تفاصيل مأساوية في قصة فاطمة بالإسماعيلية
كشفت والدة فاطمة، التي تحولت قصتها إلى قضية رأي عام داخل محافظة الإسماعيلية، عن تفاصيل صعبة عاشتها ابنتها خلال الأشهر الأخيرة من حياتها، مؤكدة أنها واجهت ضغوطًا متواصلة دفعتها إلى بيع ممتلكاتها الشخصية والاستدانة من أجل تدبير مبالغ مالية مرتبطة بعملها.
وقالت الأم إن ابنتها كانت تعمل بإحدى الجهات المتخصصة في تمويل المشروعات الصغيرة، وكانت مسؤولة عن متابعة عدد من العملاء، إلا أنها وجدت نفسها مطالبة بشكل مستمر بتغطية مديونيات بعض العملاء المتعثرين، الأمر الذي وضعها تحت ضغوط مالية ونفسية متزايدة.
العائلة تبيع وتستدين لمساعدتها
وأضافت والدة فاطمة أن ابنتها لم تكتفِ بالبحث عن حلول تقليدية للأزمة، بل اضطرت إلى بيع ذهبها الخاص وبعض مقتنياتها الشخصية وجهازها، كما استعانت بالقروض والجمعيات المالية بمساعدة أفراد أسرتها لتوفير الأموال المطلوبة.
وأوضحت أن الأسرة بأكملها دخلت في دائرة الاستدانة لمساندة فاطمة، بعدما كانت تسعى بكل الطرق إلى سداد المبالغ المطلوبة منها، أملاً في إنهاء الأزمة التي ظلت تلاحقها لفترة طويلة.
وعود متكررة بحل الأزمة دون نتائج
وأكدت الأم أن أحد المسؤولين السابقين بالشركة كان يطالب ابنتها بصورة متكررة بتوفير الأموال وسداد المبالغ المطلوبة، مع إعطائها وعودًا مستمرة بأن الأزمة سيتم احتواؤها خلال الشهر التالي.
وأضافت أن فاطمة كانت تتمسك بهذه الوعود على أمل انتهاء المشكلة، إلا أنها كانت تفاجأ في كل مرة باستمرار المطالبات المالية وعودة الأزمة من جديد دون الوصول إلى حل نهائي.
وتابعت أن مسؤولًا آخر تولى العمل لاحقًا، وبث في نفس ابنتها شيئًا من الطمأنينة خلال البداية، مؤكدًا لها أنه سيساعدها في تجاوز الأزمة، لكنها سرعان ما اكتشفت أن الضغوط لا تزال قائمة، وأن المشكلات نفسها ما زالت تلاحقها.
محاولة الاستقالة للهروب من الضغوط
وكشفت والدة فاطمة أن ابنتها حاولت أكثر من مرة الخروج من هذه الدائرة عبر تقديم استقالتها من العمل، بعدما شعرت بأنها لم تعد قادرة على تحمل الضغوط المتراكمة.
وبحسب رواية الأم، لم تتم الموافقة على طلب الاستقالة، لتستمر فاطمة في مواجهة المطالبات اليومية والضغوط المرتبطة بالعمل والعملاء، وهو ما تسبب في زيادة معاناتها النفسية.
وقالت الأم إن ابنتها كانت تعود إلى منزلها يوميًا وهي في حالة من الإرهاق الشديد، وتبدو عليها علامات القلق والتوتر المستمر، مشيرة إلى أنها كانت تتلقى اتصالات ومطالبات بشكل متكرر، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على استقرارها النفسي.
محاولات من الأسرة للتدخل وإنهاء الأزمة
وأشارت والدة فاطمة إلى أنها لم تقف مكتوفة الأيدي أمام ما كانت تمر به ابنتها، بل تواصلت مع عدد من المسؤولين مطالبة بالتدخل لحل المشكلة وإنهاء الضغوط التي تتعرض لها.
وأضافت أنها قدمت شكاوى ومستندات قالت إنها تثبت وجود مستحقات مالية لفاطمة لدى بعض العملاء، كما طالبت أكثر من مرة بإيجاد حلول عملية تضمن إنهاء الأزمة، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق النتيجة التي كانت تأملها الأسرة.
وأكدت أنها اضطرت هي الأخرى إلى الاقتراض لمساعدة ابنتها، بعدما أصبحت الالتزامات المالية عبئًا كبيرًا على الأسرة بأكملها.
تدهور نفسي خلال الأسابيع الأخيرة
ووفقًا لرواية الأم، شهدت الأسابيع الأخيرة من حياة فاطمة تدهورًا ملحوظًا في حالتها النفسية، حيث كانت تعاني من الأرق وقلة النوم والانشغال الدائم بكيفية تدبير الأموال المطلوبة وسداد الالتزامات المتراكمة عليها.
وأوضحت أن ابنتها كانت تفكر بشكل مستمر في إيجاد حلول للمشكلات المالية العالقة، وأن الضغوط النفسية والمادية أصبحت تسيطر على تفاصيل حياتها اليومية.
وأضافت أن فاطمة بذلت كل ما في وسعها لتجاوز الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر، إلا أن حجم الضغوط التي تعرضت لها كان أكبر من قدرتها على الاحتمال، وهو ما انعكس بصورة واضحة على حالتها النفسية خلال الفترة الأخيرة.
مطالبة بتحقيق شامل وكشف جميع الملابسات
وفي ختام حديثها، طالبت والدة فاطمة بفتح تحقيق شامل لكشف جميع تفاصيل وملابسات ما تعرضت له ابنتها خلال فترة عملها، والوقوف على حقيقة الضغوط التي واجهتها والأسباب التي أدت إلى تفاقم أزمتها.
وأكدت تمسك الأسرة بحق ابنتها، ومواصلة السعي لكشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي ممارسات أو إجراءات ساهمت في زيادة معاناتها أو تفاقم ظروفها النفسية والمادية.



