اكتشاف أثري مذهل في إيطاليا.. تمثال نادر وفيلا فاخرة يعودان للعصر الروماني
كشفت أعمال التنقيب الأثري في إيطاليا عن اكتشافات جديدة تسلط الضوء على أسلوب حياة الطبقة الثرية في العصر الروماني، بعدما عثر الباحثون على بقايا فيلا فاخرة تضم زخارف وتماثيل نادرة تعود إلى ما يقرب من ألفي عام.

موقع ارتبط بأباطرة روما
وأوضحت وزارة الثقافة الإيطالية أن المنطقة التي عُثر فيها على الفيلا شهدت أوج ازدهارها خلال حكم عدد من أبرز الأباطرة الرومان من بينهم الإمبراطور هادريان وأنطونينوس بيوس وماركوس أوريليوس.
ويرى الباحثون أن هذا الارتباط التاريخي يعزز احتمالات انتماء الفيلا إلى إحدى الشخصيات الأرستقراطية البارزة أو المقربة من الدوائر الإمبراطورية آنذاك.

تمثال لإله الغابات بين أبرز المكتشفات
وخلال عمليات الحفر، تمكن علماء الآثار من العثور على قطع رخامية ثمينة وزخارف فنية متقنة الصنع.
إلى جانب بقايا تمثال يُعتقد أنه يجسد الإله الروماني سيلفانوس، الذي ارتبط في المعتقدات الرومانية القديمة بالريف والغابات والطبيعة.
دلائل على الثراء والفخامة
من جانبها، أكدت عالمة الآثار أليسيا كونتينو أن مستوى الجودة الفنية للزخارف والقطع المكتشفة يعكس مكانة اجتماعية مرموقة لمالك الفيلا.
مشيرة إلى أن هذه المكتشفات تقدم صورة واضحة عن حجم الثراء والترف الذي تمتعت به النخب الرومانية في تلك الفترة.
وأضافت أن التفاصيل المعمارية والفنية المكتشفة تمثل مصدرًا مهمًا لفهم الحياة اليومية والذوق الجمالي لدى الطبقات العليا في الإمبراطورية الرومانية.
أضرار محدودة وخطط لاستقبال الزوار
وفي الوقت نفسه، أشارت وزارة الثقافة الإيطالية إلى أن الموقع تعرض لأضرار طفيفة نتيجة بعض أعمال الحفر غير القانونية التي سبقت تدخل السلطات.
مؤكدة أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت أي قطع أثرية قد سُرقت من المكان.
وتواصل الفرق المتخصصة أعمال التنقيب والدراسة للكشف عن مزيد من الأسرار المدفونة تحت الأرض.
بينما تستعد السلطات الإيطالية لفتح الموقع تدريجيًا أمام الزوار خلال الأشهر المقبلة، عقب الانتهاء من أعمال التوثيق والترميم والحفاظ على المكتشفات الجديدة.
في خطوة من شأنها أن تمنح عشاق التاريخ فرصة فريدة لاستكشاف جانب من حياة النخبة في روما القديمة.