تقارير صادمة: والدة جيفري إبستين كانت ضحيته الأولى في جرائم استغلال النساء
كشفت تقارير صحفية وسيرة ذاتية عن تفاصيل مبكرة في حياة جيفري إبستين، الذي أصبح لاحقاً واحداً من أبرز المتهمين في قضايا الجرائم الجنسية، مشيرة إلى أن نمط السلوك الذي ارتبط به لاحقاً بدأ منذ سنوات شبابه الأولى، وفق ما كشفته صحيفة نيويورك بوست.
ووفقاً لما أورده باحثون يدرسون مراحل حياته المبكرة، فإن ما وصفوه بنمط الاستغلال لدى إبستين تجاه النساء بدأ قبل عقود من انهيار شبكته المتعلقة بالاتجار الجنسي، وليس في مرحلة لاحقة من حياته.
وقال توماس فولشو، أستاذ علم الاجتماع في جامعة مدينة نيويورك، والذي يعمل على إعداد دراسة حول المتاجرين بالجنس من الأثرياء، إن إبستين نشأ في بيئة عائلية عادية في بروكلين، حيث كان والداه يعملان بجد وكانا محبوبين في محيطهما، مشيراً إلى أن والدته كانت تعيش حالة من الارتباط الشديد به.
وحشية جيفري إبستين
وأضاف فولشو أن إحدى القضايا المبكرة الموثقة التي ارتبطت بإبستين تعود إلى فترة دراسته الجامعية، عندما واجه دعوى مدنية رفعتها جامعة نيويورك ضده في عام 1975 بسبب مشاكل تتعلق بسداد الرسوم الدراسية.
وأوضح أن إبستين قام بتحرير شيك من حساب والدته البنكي لتغطية الرسوم الدراسية، إلا أن الشيك تبين لاحقاً أنه دون رصيد، ما أدى إلى بدء إجراءات قانونية ضده من قبل الجامعة.
وأشار إلى أن الجامعة أرسلت لاحقاً محصّل ديون إلى عنوانه، قبل أن يتبين أنه غادر إلى أوروبا، حيث قام شقيقه بسداد جزء من المبلغ المستحق، بينما تمت تسوية القضية لاحقاً.
وتشير روايات ناجين وتقارير تحقيقية إلى أن إبستين استغل لاحقاً وعود التعليم والمنح الدراسية كوسيلة لاستدراج ضحاياه والسيطرة عليهن، عبر تقديم فرص تعليمية ثم استخدام التهديد بسحب الدعم كأداة ضغط.
كما لفتت التقارير إلى حادثة مثيرة للجدل وقعت في عام 2019 داخل مركز احتجاز في نيويورك، حيث أجرى إبستين مكالمة هاتفية غير مراقبة في مخالفة للإجراءات، وذكر خلالها أنه يتصل بوالدته، رغم أنها كانت متوفاة منذ سنوات، بينما تبين لاحقاً أنه كان يتواصل مع صديقته.
وتم العثور على جبفري إبستين ميتاً في زنزانته في اليوم التالي، وتم تصنيف الوفاة على أنها انتحار.
يُذكر أن والدته، باولا إبستين، توفيت عام 2004 عن عمر ناهز 85 عاماً، قبل بدء التحقيقات الموسعة في قضايا ابنها، ودفنت إلى جانب زوجها في مقبرة بولاية فلوريدا.



