عاجل

مدحت نافع: الدولار ما كانش هيفضل بـ 6 جنيه حتى لو لم تقم الثورة

مدحت نافع
مدحت نافع

قال الدكتور مدحت نافع الخبير الاقتصادي، إن المجتمع بات يخلط بين الاحتياجات الأساسية والمتطلبات المتزايدة، مشيرا إلى أن الرئيس الراحل حسني مبارك كان قادرا إلى حد كبير على تلبية الاحتياجات، وهو ما جعل المواطنين لا يشعرون بوجود أزمة حقيقية آنذاك، لأن الاحتياجات كانت أقرب إلى الإمكانات المتاحة.

الوضع المعيشي اختلف حاليا

وأضاف نافع، خلال لقائه ببرنامج «مع أميرة بدر»، أن الوضع اختلف حاليا، حيث أصبحت المتطلبات تفوق الاحتياجات الفعلية، كما تجاوزت إمكانات الاقتصاد والموارد المتاحة، موضحا أن علم الاقتصاد في جوهره يقوم على ندرة الموارد مقابل تعدد الاحتياجات.

وأكد الدكتور مدحت نافع، أن الاقتصاد المصري كان سيواجه تحدياته حتى لو لم تقم ثورة يناير، قائلا: «لو كانت الثورة مقامتش، مكانش الدولار هيفضل ب6 جنيه حتى الآن»، لافتا إلى أن سعر الدولار شهد تغيرات ملحوظة حتى خلال فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، خاصة في السوق الموازية خلال فترات مختلفة.

فلسفة الاقتصاد لم تعد تركز على الاحتياجات

وأوضح «نافع»، أن فلسفة الاقتصاد الحديثة لم تعد تركز على الاحتياجات فقط، وإنما أصبحت تتناول المتطلبات والرغبات التي تتزايد باستمرار، مشيرا إلى أن تطور الآلة الرأسمالية والثورة الصناعية نقل العالم من مرحلة الندرة الشديدة إلى مرحلة الوفرة الإنتاجية، ما دفع الشركات إلى خلق احتياجات ومتطلبات جديدة لدى المستهلكين لتحفيز الشراء.

الظاهرة أصبحت عالمية

وأشار «مدحت نافع» إلى أن هذه الظاهرة أصبحت عالمية، مستشهدا بارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة إلى مستويات تراوحت بين 3% و4%، إلى جانب وصول أسعار الفائدة إلى أكثر من 5% خلال فترات سابقة، مؤكدا أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولا من صدمات الطلب التقليدية إلى «صدمات العقل»، حيث لم تعد الموارد المتاحة كافية لتلبية حجم المتطلبات المتزايدة.

تقييم تأثير الثورات على الاقتصاد لا يجب أن يقتصر على الحدث السياسي

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن تقييم تأثير الثورات على الاقتصاد لا يجب أن يقتصر على الحدث السياسي ذاته، وإنما على ما ينتج عنه من انفتاح وأفكار وتغيرات مجتمعية واقتصادية على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط