يحمل اسم وطنه.. سجن لبناني بعد مراسلات مع أفيخاي أدرعي ومتحدثة جيش الاحتلال
تحول اسم الموقوف اللبناني "لبنان ع. خ." من رمز يحمل دلالة وطنية مرتبطة بالبياض والطيب، إلى عنوان لقضية أثارت جدلا واسعا، بعدما مثل أمام المحكمة العسكرية في بيروت بتهمة التواصل مع العدو الإسرائيلي، قبل أن يصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عام.
وخلال استجوابه أمام المحكمة، قال المتهم إن حمله اسم "لبنان" جعله يشعر بضرورة القيام بعمل يعبر عن حبه لوطنه، موضحا أن تواصله مع شخصيات إسرائيلية لم يكن بهدف التعامل، بل بدافع "الإهانة والمضايقة"، في إشارة إلى الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي وإيلا واوية.
يحمل اسم وطنه.. سجن لبناني بعد مراسلات مع أفيخاي أدرعي عبر فيسبوك وتليجرام
وأوضح المتهم أنه أرسل طلبات صداقة عبر موقع "فيسبوك" لأدرعي وواوية، مدعيا أنه كان يريد استفزازهما، إلا أن التحقيقات كشفت أيضاً عن مراسلات أخرى، بينها تواصل عبر تطبيق "تلجرام" مع شخص يدعى "يائير"، طلب منه تصوير منصات إطلاق صواريخ تابعة لحزب الله وأماكن تجمع عناصره.
وخلال الجلسة، نفى المتهم تنفيذ أي من هذه الطلبات، مؤكدا أنه لم يفتح الرسالة التي تلقاها عبر "تلجرام" بسبب غرابة اسم المرسل، وقال أمام رئيس المحكمة العميد وسيم فياض إنه "لم يحدث أي تواصل" وإنه لم يكن ليقوم بمثل هذه الأفعال.
وردا على سؤال حول ما إذا كان سينفذ الطلب لو امتلك سيارة تساعده على التنقل، شدد المتهم على رفضه ذلك، مؤكدا أنه لم يكن ينوي القيام بأي نشاط لصالح إسرائيل.
وأشار المتهم إلى أنه كان يقبل طلبات الصداقة على حسابه بهدف زيادة عدد المتابعين، موضحاً أنه كان يوافق خصوصاً على الطلبات التي تحمل أسماء عربية، دون أن يعني ذلك وجود تواصل أو علاقات مع أصحابها.
وبحسب إفادته، عاد المتهم إلى لبنان عام 2011 بعد فترة قضاها في إحدى دول الخليج، وبدأ العمل سائق شاحنة لدى عدد من الشركات، قبل أن يبحث لاحقاً عن فرص عمل عبر روابط إلكترونية تقدم مساعدات مالية، موضحاً أن أحد الروابط نقله إلى تطبيق "تلجرام".
وأكد أنه لا يعرف شعارات أو رموز صفحات مرتبطة بالموساد الإسرائيلي أو وحدة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية 504 في حال ظهورها أمامه أثناء التصفح.
وقالت محاميته باهية شعث إن توقيف موكلها بتهمة التعامل مع إسرائيل تسبب بصدمة في منطقته، مشيرة إلى تعرض عائلته لضغوط وتهديدات قبل صدور الحكم، معتبرة أن عناصر الجريمة غير مكتملة لعدم وجود تواصل فعلي أو حصوله على أي أموال.
وأضافت أن موكلها ربما ارتكب "خطأ" في بعض التصرفات، إلا أن ذلك لا يرقى، بحسب دفاعه، إلى ارتكاب جرم المادة 278 من قانون العقوبات، مطالبة بإعلان براءته أو الاكتفاء بفترة التوقيف.
وبعد المداولات، أصدرت المحكمة العسكرية حكمها بسجن المتهم لمدة سنة.



