عاجل

ترامب ليس الأول..كيف تحولت خلافات نتنياهو مع رؤساء أمريكا إلى أداة سياسية

نتنياهو وترامب
نتنياهو وترامب

يمتد الصدام الأخير بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن سلسلة طويلة من التوترات العلنية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ورؤساء الولايات المتحدة، والتي بدأت من عهد بيل كلينتون وصولًا إلى جو بايدن.

نهج نتنياهو.. تعاون مشروط ومواجهة عند تعارض المصالح

وخلال سنواته في الحكم، اعتمد نتنياهو نهجًا يقوم على المزج بين التعاون مع البيت الأبيض عندما تتقاطع المصالح، والمواجهة المباشرة عندما تتعارض الرؤى، معتبرًا أن العلاقة مع واشنطن ليست مجرد دبلوماسية تقليدية، بل ساحة لحماية المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل.

<strong>نتنياهو وترامب</strong>
نتنياهو وترامب

ذروة الخلاف في عهد أوباما والاتفاق النووي الإيراني

وبلغت هذه التوترات ذروتها في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، حيث تصاعد الخلاف بين الجانبين إلى مستوى أيديولوجي حاد، أبرز محطاته الخطاب الشهير أمام الكونجرس ضد الاتفاق النووي الإيراني، والذي اعتبر أحد أكثر مشاهد الخلاف العلني بين الطرفين.

توترات متجددة في عهد بايدن حول حرب غزة ورفح

وفي عهد إدارة جو بايدن، ورغم استمرار الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل، برزت خلافات مرتبطة بملفات الحرب في غزة، بما في ذلك العمليات في رفح والمساعدات الإنسانية، إلى جانب تباينات في بعض القرارات الأمنية، مما أدى إلى توتر متكرر في العلاقات.

علاقة متقلبة مع ترامب بين التقارب السياسي والخلافات اللاحقة

أما مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقد بدأت العلاقة بفترة تقارب غير مسبوقة شملت نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بهضبة الجولان، قبل أن تتأثر لاحقًا بتقلبات سياسية وحسابات انتخابية داخلية في الولايات المتحدة.

ويرى محللون أن نتنياهو يعتمد في كثير من الأحيان على مخاطبة الرأي العام الأمريكي بشكل مباشر، متجاوزًا أحيانًا المؤسسة التنفيذية في واشنطن، بهدف خلق ضغط داخلي يدعم مواقفه.

وفي النهاية، تبقى العلاقة بين رؤساء الولايات المتحدة ونتنياهو محكومة بتوازن دقيق بين التحالف الاستراتيجي والخلافات السياسية، وسط انقسام في الرأي حول ما إذا كان هذا النهج يعزز قوة إسرائيل أم يكلفها ثمنًا دبلوماسيًا متزايدًا.

تم نسخ الرابط