نيوزويك: اتفاق ترامب مع إيران يضعف نفوذ نتنياهو السياسي
اعتبرت مجلة نيوزويك الأمريكية أن الأسطورة السياسية التي بناها رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مدى عقود تعرضت لاهتزاز كبير عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم أولية مع إيران، أنهت الحرب وفتحت الباب أمام ترتيبات وتسويات لم تكن إسرائيل تتوقعها.
وأشارت المجلة إلى أن نتنياهو قدم نفسه طوال نحو ثلاثة عقود باعتباره السياسي الأكثر قدرة على إدارة العلاقة مع واشنطن، وجعل من علاقاته الخاصة مع الرؤساء الأمريكيين، ولا سيما ترامب، ركنا أساسيا في حملاته الانتخابية.

ورأت أن الاتفاق الأخير أظهر محدودية قدرة نتنياهو على التأثير في القرار الأمريكي، بعدما مضت واشنطن في التوصل إلى تفاهم مع طهران يمنحها مكاسب اقتصادية ويُبقي على برنامجها النووي.
ولفتت المجلة إلى أن ترامب وصف الاتفاق بأنه "صفقة رائعة" تضمن وقف القتال على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، في حين ترفض إسرائيل هذا المسار وتتمسك ببقاء قواتها إلى حين نزع سلاح حزب الله.
وأضاف التقرير أن الاتفاق أبقى على مخزون اليورانيوم المخصب داخل إيران، كما لم يتضمن قيودا على برنامج الصواريخ الباليستية، وهو ما يتعارض مع المطالب الرئيسية التي دافع عنها نتنياهو خلال السنوات الماضية.
كما أوضحت المجلة أن توقيت الاتفاق يمثل تحديا إضافيا لنتنياهو في ظل استعداد إسرائيل لإجراء انتخابات خلال أكتوبر المقبل، وسط مؤشرات على تراجع أغلبيته البرلمانية.
المعارضة الإسرائيلية: اتفاق إيران “كارثة”
كما أشارت إلى أن المعارضة الإسرائيلية بقيادة يائير لابيد وصفت الاتفاق بأنه كارثة، معتبرة أن غياب إسرائيل عن طاولة المفاوضات يعكس إخفاقا تاريخيا.
وخلص تحليل نيوزويك إلى أن الاتفاق لم يؤثر فقط على الموقف الإسرائيلي في مواجهة إيران، بل وجه ضربة للرواية السياسية التي ارتبطت بنتنياهو لعقود، والقائمة على قدرته في توظيف النفوذ الأمريكي لخدمة المصالح الإسرائيلية.
وأضاف التقرير أن التطورات الأخيرة أظهرت أن واشنطن هي الطرف الذي يدير المشهد ويحدد مساره، بينما وجد نتنياهو نفسه أمام واقع سياسي مختلف عن ذلك الذي اعتقد طويلا أنه قادر على التحكم فيه.



