أول تصريح بعد النتيجة.. نور إسلام من الإسكندرية لـ نيوزروم: والدي رفيق النجاح
في كل عام، تتسابق الهواتف المحمولة لنقل خبر طال انتظاره إلى مئات الأسر، وتتحول لحظات إعلان نتائج الشهادة الإعدادية إلى مشاهد من الفرح والترقب والدموع. وبين عشرات المكالمات التي يجريها محافظ الإسكندرية لتهنئة أوائل المحافظة، كان لموقع "نيوزروم" نصيب من لحظة استثنائية.
فبعد دقائق من اعتماد النتيجة رسميًا، كانت الطالبة نور إسلام تنتظر الخبر الذي سيغير يومها، وربما سنوات قادمة من حياتها، لم يتمكن المحافظ من الوصول إليها في البداية بسبب مشكلات في شبكة الهاتف المحمول، لكن عندما سنحت الفرصة، كانت «نيوزروم» أول من أبلغها بنبأ نجاحها وتفوقها.
داخل منزل بسيط في أحد شوارع حي المنتزه ثانٍ بالإسكندرية، عاشت الأسرة لحظات لا تُنسى، هناك تقيم نور إسلام، الطالبة بمدرسة أجيال الإعدادية، التي نجحت في حصد 280 درجة كاملة، لتصبح ضمن أوائل الشهادة الإعدادية على مستوى محافظة الإسكندرية.
ومن داخل غرفتها التي شهدت ساعات طويلة من المذاكرة والاجتهاد، تحدثت نور عن رحلتها مع التفوق، مؤكدة أن الفضل الأول يعود إلى أسرتها، قائلة إن دعم والديها كان السبب الأكبر فيما وصلت إليه، وإنها ما كانت لتحقق هذا النجاح دون مساندتهما المستمرة.
وروت نور كيف كانت تنظم يومها بين المدرسة والدروس عبر الإنترنت وفترات الراحة، قبل أن تعود إلى كتبها مرة أخرى في ساعات الليل المتأخرة لاستكمال المذاكرة، مؤكدة أن الالتزام اليومي والاجتهاد كانا مفتاح الوصول إلى هذه النتيجة.
كما أشارت إلى الدور الكبير الذي لعبه والدها في تشجيعها منذ سنوات الدراسة الأولى، موضحة أنها اعتادت التفوق منذ المرحلة الابتدائية التي حصلت خلالها على المركز الأول، واستمرت في الحفاظ على تفوقها طوال سنوات المرحلة الإعدادية، حيث كانت دائمًا من أوائل مدرستها.
أما والدتها، فلم تُخفِ سعادتها بالنتيجة، مؤكدة أنها كانت تتوقع هذا النجاح بعدما رأت حجم الجهد الذي بذلته ابنتها طوال العام الدراسي، مشيرة إلى أن نور كانت تكرس معظم وقتها للمذاكرة والذهاب إلى المدرسة، وهو ما جعلها تستحق هذه النتيجة المميزة.
ولا تتوقف أحلام نور عند حدود الشهادة الإعدادية، إذ كشفت عن رغبتها في الالتحاق بالمرحلة الثانوية شعبة علمي رياضة، تمهيدًا لدخول كلية الفنون الجميلة وتحقيق حلمها بأن تصبح مهندسة معمارية.
وفي هذا السياق، يقول والدها إسلام محمد، الموظف بإحدى شركات الاتصالات، إن ابنته تمتلك موهبة الرسم منذ الصغر، وإن شغفها بالتصميم والمعمار كان واضحًا منذ سنوات، وهو ما دفعها إلى التفكير مبكرًا في دراسة الهندسة المعمارية.
وفي ختام حديثها، وجهت نور الشكر إلى معلميها في المدرسة والمدرسين الذين تابعوا معها الدروس عبر الإنترنت، مؤكدة أن لهم دورًا مهمًا في مساعدتها على تحقيق الدرجات النهائية في مختلف المواد الدراسية.
كما وجهت رسالة إلى الطلاب والطالبات الساعين إلى التفوق، داعية إياهم إلى الاجتهاد والمثابرة والتمسك بالطموح، مع الإيمان بقدرة الله على تحقيق الأحلام. وأنهت حديثها بكلمات بسيطة اختصرت رحلتها كلها: "قربي إلى الله وصلاتي كانا أحد أسباب نجاحي".



