عاجل

للاستمتاع بنكهة كأس العالم 2026.. أبرز 5 أطباق تتميز بها المكسيك

الأطباق المكسيكية
الأطباق المكسيكية

يتابع الكثير من الناس مباريات كأس العالم 2026، ويحرص على مشاهدتها، وتعرف المكسيك بجمال طبيعتها الخلابة وتنوع مطبخها الغني بالنكهات المميزة، ما يجعلها وجهة مفضلة لعشاق الطعام من مختلف دول العالم.

ومع انطلاق أولى مباريات كأس العالم 2026، التي تجمع بين منتخبي المكسيك وجنوب أفريقيا، والمقرر إقامتها على ملعب أزتيكا في العاصمة مكسيكو سيتي، تتجه الأنظار أيضًا إلى المطبخ المكسيكي وما يقدمه من تجارب فريدة.

Image

1. المولي.. سيمفونية النكهات واحتفال المذاق

يعتبر الطهي في المكسيك  بمثابة عنوان للاحتفالات؛ فإذا كنت تشهد احتفالاً ما في المكسيك، فمن المؤكد أن الطبق الرئيسي على المائدة سيكون “المولي”، حيث تزخر المكسيك بتشكيلة واسعة ومبهرة من هذه الصلصة، وتصل بعض أنواعها إلى درجة عالية من التعقيد والابتكار، إذ قد تضم عدداً لا يحصى من المكونات المستوردة من مختلف قارات العالم، والتي تندمج معاً ببراعة لتمنح الطبق هوية مكسيكية خالصة لا تخطئها عين، إنها "صلصة حية" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وبمجرد تذوقها، تتحول في الفم إلى مهرجان حقيقي للنكهات.

2. البوزولي.. التاريخ يمتزج بالحاضر

يعد الحديث عن هذا الحساء الشهي يعود بنا إلى قرون مضت، وتحديداً إلى البدايات الأولى لتوثيق التاريخ المكسيكي على يد الرهبان الإسبان. فقد أورد الراهب "برناردينو دي ساهامون" ذكراً لهذا الطبق الفريد في موسوعته الشهيرة "التاريخ العام لأمور إسبانيا الجديدة". 

ولعل الراهب قد كتب عنه بنوع من النفور آنذاك، نظراً لأن شعوب "المكسيكا" القدامى (الآزتك) كانوا يحضرون "البوزولي" من لحوم الأسرى الذين يتم التضحية بهم في بعض الأعياد الدينية، لا سيما تلك المخصصة للإله "شيب توتيك" (الإله السلوخ).

أما اليوم، فقد اتخذ الطبق مساراً مغايراً وأكثر تحضراً؛ حيث يُعد في عصرنا الحالي باستخدام اللحم وحبوب الذرة الكبيرة، وقد شهد "البوزولي" طفرات وتنوعات بيئية تبعاً للإقليم الذي يُطبخ فيه؛ فبينما تشتهر ولاية "غيريرو" بتقديم المتغيرين الأبيض والأخضر من الحساء، تفضل العاصمة مكسيكو سيتي، وولايات سينالوا، ناياريت، وخاليسكو، النسخة الحمراء منه.

Image
Image
Image

3. كوتشينيتا بيبيل.. إرث المايا العابر للزمن

تتنوع تضاريس الطهي في المكسيك بتنوع جغرافيتها، حيث يمتلك كل إقليم مطبخاً فريداً يميّزه عن الآخر. ويبرز مطبخ شبه جزيرة "يوكاتان" بخصوصية استثنائية، تعود إلى عزلتها الجغرافية الطويلة عن وسط البلاد من جهة، وإلى الإرث الحضاري العميق لثقافة "المايا" من جهة أخرى، ولذا، لم يكن غريباً أن يحتل هذا المطبخ مكانة بارزة في مسارات الطهي العالمية، متوجاً بطبقه الأكثر شهرة: "كوتشينيتا بيبيل".

يمثل هذا الطبق نموذجاً حياً للامتزاج الثقافي الذي شهدته "يوكاتان" بين الحضارتين الإسبانية والمايا. ويتكون من لحم الخنزير المتبل بنبات "الأشيوتي" والمغلف بأوراق الموز. 

وتاريخياً، كان يطهى داخل حفرة في باطن الأرض فوق أحجار شديدة السخونة، حيث تعني كلمة "بيبيل" في لغة المايا "تحت الأرض". وتحمل طريقة الطهي الأرضية هذه رمزية بالغة، كونها كانت ركيزة أساسية في الاحتفال الأهم في العالم القريب من الإسبان: "هانال بيكسان" أو (يوم الموتى)، حيث كان المايا يصنعون في هذه المناسبة فطيرة "تامال" ضخمة محشوة بلحوم حيوانات مختلفة كالوعل والدراج.

4. تشيليس إن نوجادا.. ألوان الوطن في طبق

يمكن القول إن هذا الطبق هو أحد أكثر الأطباق المكسيكية تمثيلاً للهوية، وأجملها وأشهاها على الإطلاق، وتتعدد الروايات حول نشأته، لكن المؤكد أنه يعود إلى عام 1821، وهو العام الذي شهد توقيع "معاهدة قرطبة" لاستقلال المكسيك على يد "أغسطين دي إيتوربيدي".

وتشير بعض الحكايات التاريخية إلى أن راهبات الدير الأغسطيني "سانت مأمون" في مدينة "بويبلا"، عندما علمن بزيارة القائد "دي إيتوربيدي" للمدينة للاحتفال بعيد اسمه في 28 أغسطس، قررن ابتكار طبق يجسد ألوان علم البلاد (الأخضر، الأبيض، والأحمر)، وفي وقتنا الحالي، بات هذا الطبق رمزاً رئيسياً لا غنى عنه يزين الموائد المكسيكية خلال الاحتفالات بالأعياد الوطنية.

Image
Image

 

5. الباربكوا .. الطهي البطيء وهدية الصباح

"الباربكوا" هي تقنية طهي مكسيكية أصيلة تعود إلى حقبة ما قبل الاستعمار الإسباني. كانت العملية تعتمد على حفر هوة في الأرض، وتسخينها بجمر الحطب ووضع الأحجار الساخنة داخلها للحصول على درجات حرارة مرتفعة جداً.

 وفوق هذه الأحجار، توضع اللحوم المراد طهيها بعد لفها بعناية في أوراق الموز أو أوراق نبات "المغد المكسيكي" (الماغي) حسب طبيعة المنطقة. ولإتمام العملية، تُدفن اللحوم تحت التراب وتترك لتنضج ببطء على مدار ساعات طويلة. 

واليوم، تحول هذا الطبق إلى ركيزة من ركائز الفخامة في الطهي، ولدى البعض، يعد علاجاً شهياً وفعالاً للتخلص من آثار الإرهاق والصداع في الصباح التالي للاحتفالات.

تم نسخ الرابط