من صفارالبيض بدأت حكايتي.. أم مريم تخوض تجربة مختلفة في بنها لدعم أسرتها
في عالم التجارة تتنوع الأفكار وتختلف طرق البحث عن مصدر رزق جديد، لكن أحيانا تولد الفكرة من موقف بسيط لتتحول إلى تجربة نجاح غير تقليدية.
وهذا ما حدث مع "أم مريم" إحدى سيدات مدينة بنها بمحافظة القليوبية التي اختارت مجالا ربما لم يخطر على بال الكثيرين وهو بيع صفار البيض المستخرج من الدواجن بعد ذبحها داخل المجازر.
بإرادة قوية ورغبة في الوقوف بجانب أسرتها بدأت أم مريم رحلة مختلفة في عالم التجارة حيث تقوم بشراء البيض غير المكتمل والمستخرج من الدواجن المذبوحة ثم تقوم ببيعه للمواطنين بالكيلو في تجربة تعد من أغرب أنواع التجارة داخل مدينة بنها.
وتقول أم مريم: بدأت الفكرة بالصدفة كنت أبحث عن طريقة أساعد بها زوجي وأكون سندا له وفكرت في شراء صفار البيض من مجازر الدواجن بدلا من أن يتم التخلص منه وبدأت أجرب بيعه، ومع الوقت وجدت إقبالا من بعض الزبائن الذين يعرفون استخداماته.
وتضيف: أقوم بشرائه من المجازر وأبيعه بالكيلو وسعر الكيلو يصل حاليًا إلى حوالي ٤٠ جنيها والناس تستخدمه في إعداد بعض الأطعمة والمخبوزات والحلويات لأنه يدخل في وصفات كثيرة ويعتبر بديلا مناسبا في بعض الاستخدامات.
وتؤكد أم مريم أنها تحرص على الالتزام بالإجراءات الصحية والنظافة أثناء التعامل مع المنتج قائلة: أهتم جدا بالنظافة وطريقة الحفظ والتعامل مع البيض لأن صحة الناس أهم شيء ولا يمكن أن أقدم أي شيء إلا وأنا مطمئنة لجودته.
وعن رد فعل أسرتها أوضحت: زوجي وأولادي يدعمونني ويشجعونني وهذا الدعم هو سبب استمراري فالأسرة عندما تتعاون تستطيع تجاوز أي ظروف.
وتوجه أم مريم رسالة لكل زوجة قائلة: على كل زوجة أن تقف بجانب زوجها فالأسرة تحتاج إلى التعاون، والمرأة قادرة على أن تبدأ مشروعا صغيرا وتساعد بيتها حتى لو كانت البداية بسيطة.
ويعد صفار البيض من المكونات الغنية بالعناصر الغذائية حيث يحتوي على الدهون المفيدة والبروتينات وعدد من الفيتامينات والمعادن المهمة كما يستخدم في إعداد العديد من الأطعمة والحلويات والمخبوزات بسبب دوره في تحسين القوام وإضافة الطعم واللون.
أما البيض غير المكتمل الذي لا يحتوي على قشرة ويتم استخراجه بعد ذبح الدواجن فيمكن استخدامه في بعض الصناعات الغذائية والوصفات المنزلية بشرط التعامل معه بطريقة صحية سليمة والحفاظ على النظافة والتخزين المناسب لتجنب أي مخاطر مرتبطة بسلامة الغذاء.
وتظل تجربة أم مريم نموذجا لسيدة قررت ألا تنتظر الظروف بل تبحث عن فرصة جديدة بيدها لتثبت أن الأفكار البسيطة قد تتحول إلى مصدر رزق عندما تمتزج بالإصرار والرغبة في النجاح.