مخرجة «أطفال أميرة»: المصريون تفاعلوا مع الفيلم بصورة عميقة وشاعرية
قالت المخرجة التشيكية ماركيتا فالكوفا، إن تصورها الإخراجي للفيلم الوثائقي «أطفال أميرة» كان يتشكل تبعا للخطوات الحياتية التي مرت بها الأسرة، موضحة أنها كانت حريصة على التواضع في التعامل مع الشخصيات الحقيقية والاهتمام باحتياجاتهم والتكيف معها، حتى لا تتدخل في حياتهم الشخصية، مشيرة إلى أن رؤيتها اعتمدت على احترام الواقع بأكبر قدر ممكن.
تصورها الأول للفيلم الوثائقي
وأضافت في مقابلة خلال برنامج «صباح جديد»، الذي تقدمه الإعلاميتان شيرين غسان ومنى صلاح عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن تصورها الأول للفيلم الوثائقي كان مختلفا عما انتهى إليه العمل، مؤكدة أنها فوجئت بالتطور الذي شهده المشروع خاصة أنه اعتمد على نمط جديد من التصوير، لافتة إلى أنها كانت ترى مسار الفيلم بوضوح في البداية، إلا أن الأحداث بدأت تتطور تدريجيا أثناء التصوير، ما انعكس على طبيعة السرد والرؤية الفنية للعمل.
مرحلة جديدة من حياة المهاجرين
وأوضحت أن الأطفال كانوا في بداية الفيلم سعداء داخل المدرسة ويكونون صداقات جديدة، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من حياة المهاجرين تمثلت في سعيهم إلى امتلاك جذور أعمق داخل المجتمع التشيكي، مشيرة إلى أن تأثيرات الثقافة المختلفة بدأت تظهر عليهم بوضوح، لتنشأ معاناة وصراع داخلي بين الثقافتين، الأمر الذي أتاح للجمهور فرصة معايشة هذه التحولات عن قرب.
امتنان للسفارة التشيكية
وأعربت فالكوفا عن امتنانها للسفارة التشيكية، مؤكدة أنها رحبت بها منذ وصولها، كما أشادت بالجمهور المصري الرائع، قائلة إن المشاهدين في مصر يتفاعلون مع الفيلم الوثائقي بمشاعر مرهفة ويشعرون به بصورة كاملة.
قصة «أطفال أميرة»
وأكدت على أن قصة «أطفال أميرة» تحمل طابعا إنسانيا وشاعريا يجعلها قريبة من الجميع، موضحة أن العائلة تمثل عنصرا مشتركا بين البشر على اختلاف خلفياتهم، مضيفة أن استراتيجيتها في التصوير تقوم على إبراز المشاعر والتجارب الإنسانية المشتركة، لأن الناس قد ينتمون إلى خلفيات مختلفة لكنهم يتشاركون المشاعر الإنسانية نفسها.
ولفتت إلى أن كل شخص من الجمهور يتواصل مع القصة بطريقة مختلفة وعلى مستويات متعددة، لكنها ترى أن الجمهور المصري يتمتع بحساسية خاصة تجاه هذا النوع من الأعمال، ويتفاعل مع الفيلم بصورة عميقة وشاعرية، وهو ما لمسته خلال عرض الفيلم في القاهرة.

