عاجل

علي إبراهيم يُعلق على كتاب «رؤساء جامعة الأزهر»: خطوة ممتازة لتوثيق الذاكرة

جامعة الأزهر
جامعة الأزهر

علق الدكتور علي إبراهيم، أستاذ أصول اللغة المتفرغ بجامعة الأزهر، على كتاب رؤساء جامعة الأزهر، والذي أعلنت الجامعة عن إصداره الأربعاء 17 يونيو الجاري.

وقدم الدكتور علي إبراهيم، التهنئة لجامعة الأزهر، مضيفا: نبارك لجامعتنا توثيق بعض ذاكرتها، ولكي يكون عنوان التوثيق جامعا مانعا كنت أود أن يكون عنوان الكتاب: «رؤساء جامعة الأزهر والقائمون بعمل رئيس».

رؤساء جامعة الأزهر

وعلل ذلك قائلا: هذه السير ضمت أكثر من واحد (ثلاثة أسماء عبد الشافي وحسني وهدهد) لم يصدر لهم قرار من رئيس الدولة ولا من رئيس الوزراء بالتعيين في وظيفة رئيس الجامعة ونعرف جميعا أنهم صدر لهم قرار من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بتسيير أعمال رئيس الجامعة حتى تعيين رئيس للجامعة.

وأضاف من ركائز الجودة التي تعلمنا أصولها في دورات مكثفة في هيئة ضمان الجودة في مصر وفي السعودية أننا عند الحديث عن الأداء نتحدث عن الإيجابيات لنعمل بها وندعم نموها، ونتحدث عن السلبيات لنعمل على إزالتها وإيجاد حلول لها، ولذلك كنت أود أن أقرأ في مقدمة الكتاب بعض سلبيات كل مدة مرت بها الجامعة في عهد كل واحد ممن تولى زمامها، أم أن كل واحد من الرؤساء قضى مدته دون أن يترك ما يحتاج إلى حلول؟! لو كان الأمر كذلك لبلغنا عنان السماء ولما طاولتنا جامعة.

ولفت الدكتور علي إبراهيم، إلى أن الحديث عن الإيجابيات وهي كثيرة والسلبيات وهي كثيرة أيضا حديث المؤرخ الصادق مع نفسه ومع وطنه، ولا يضير أي رئيس أن يكون في حقبته آثار تحتاج إلى محوها.

واستكمل سأذكر هنا سلبية واحدة لأول رئيس للجامعة أستاذنا البهي - رحمه الله - أنه عندما أنشأ قسم أصول اللغة بكلية اللغة العربية بالقاهرة كان له هدف سام هو أن تواكب جامعة الأزهر الجامعات المصرية في تطوير الدراسات اللغوية وفي الوقت ذاته أسند تأسيسه إلى أستاذ نحوي لا علاقة له من قبل بالدرس اللغوي الحديث الأمر الذي ترتب عليها حالنا حتى الساعة.

وقال إن أردت أن تسأل عن حالنا فاطرح هذا السؤال ما مصير معمل الصوتيات الذي طالب به عبد الله ربيع محمود وعبد العزيز أحمد علام - رحمة الله عليهما - بعد عودتهما من دراسة الدكتوراه في معمل الصوتيات في كلية الآداب جامعة الإسكندرية؟، وهل ثمة وجه شبه ما وصل إليه علم اللغة في الدار والألسن والآداب وبين ما وصلنا نحن إليه؟

وأضاف لو أن الشيخ البهي - رحمه الله - انتدب لهذا القسم أحد أساتذة علم اللغة من الدار أو الآداب لتغير وجه دراسة علم اللغة عندنا ولواكبنا الجامعات المصرية والعالمية في الدراسات اللغوية الحديثة.

وأكد أن الحديث عن الإيجابيات والسلبيات معًا سيكون في عملنا الذي سيخرج، إن شاء الله، في ثوب شفاف يحمل الخير لوطننا وأزهرنا وجامعتنا.

واختتم أستاذ أصول اللغة المتفرغ بجامعة الأزهر، أخيرا إن لم يكن في هذا الكتاب من معلومة سوى أنه أفصح عن صاحب فكرة مركز التميز الدولي لكفى.

هذا، وأصدرت جامعة الأزهر أول كتاب يجمع السير الذاتية لرؤسائها البالغ عددهم ثمانية عشر رئيسًا على مدار خمسة وستين عامًا، بداية من الدكتور محمد البهي حتى الدكتور سلامة جمعة داود، وهو الإصدار الفريد والأحدث الصادر عن جامعة الأزهر في العام الحالي 2026م.

وشارك في تأليف الكتاب: الدكتور حسام شاكر، عضو هيئة التدريس في كلية الإعلام للبنين، ومؤمن علاء الدين، الباحث في كلية أصول الدين بالقاهرة.

السير الذاتية لرؤساء جامعة الأزهر

وجاء الكتاب في 320 صفحة يسرد خلالها المؤلفان ترجمات للسير الذاتية لرؤساء جامعة الأزهر التي تُظهر عطاءهم وجهودهم العلمية والإدارية في خدمة الجامعة، وتنير طريق الإصلاح والارتقاء بالجامعة للاحقين بهم، وهؤلاء الرؤساء هم بحسب ترتيبهم من الأقدم إلى أحدث: أ.د محمد البهي، وأ.دأحمد حسن الباقوري، وأ.د بدوي عبد اللطيف، وأ.د محمد حسن فايد، وأ.د عوض الله جاد، وأ.د محمد الطيب النجار، وأ.د محمد السعدي فرهود، وأ.د عبد الفتاح الحسيني الشيخ، وأ.د أحمد عمر هاشم، وأ.د أحمد الطيب، وأ.د عبد الله الحسيني، وأ.د أسامة العبد، وأ.د محمد عبد الشافي، وأ.د عبد الحي عزب، وأ.د إبراهيم الهدهد، وأ.د أحمد حسني، وأ.د محمدالمحرصاوي، وأ. د سلامة داود.

وقدم لهذا الكتاب الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة عضو مجمع البحوث الإسلامية، حيث أشار في طليعة مقدمة الكتاب إلى أن التعريف بالثلة المباركة الذين حملوا أمانة رئاسة جامعة الأزهر منذ صدور القرار الجمهوري عام 1961م بتعيين الدكتور محمد البهي أول رئيس لها يُمهد السبل لمن رام أن يكتب عنهم ويقتفي أثرهم من خلال تتبع محطات تاريخهم الحافل بالعطاءات العلمية والإدارية والوطنية.

تم نسخ الرابط