مقتل قائد كتيبة دبابات إسرائيلي وثلاثة جنود في جنوب لبنان
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، مقتل قائد كتيبة دبابات وثلاثة جنود آخرين في هجوم نفذه حزب الله في جنوب لبنان خلال ساعات الليل، في حادث أدى إلى مقتل كامل طاقم دبابة كانت تشارك في العمليات العسكرية بالمنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الضابط القتيل هو المقدم دور جدليا بن سيمحون، البالغ من العمر 32 عاما، والذي كان يتولى قيادة الكتيبة 52 التابعة للواء المدرع 401، وينحدر من مستوطنة بيت هاشيتا.
وأضاف الجيش أن أسماء الجنود الثلاثة الآخرين الذين قتلوا في الهجوم سيتم نشرها لاحقا، موضحا أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد السبب الدقيق للانفجار الذي استهدف الدبابة.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، وقع الهجوم بعد منتصف الليل بقليل في قرية كفر تبنيت جنوب لبنان، حيث أصابت طائرة مسيرة أو صاروخ مضاد للدبابات دبابة قائد الكتيبة، ما أدى إلى مقتل أفراد طاقمها الأربعة.

ضحايا لبنان من هجوم الاحتلال الإسرائيلي خلال الليل
في المقابل، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القصف الإسرائيلي والغارات الجوية التي استهدفت مناطق في جنوب لبنان، ولا سيما مدينة النبطية والبلدات المحيطة بها، أسفرت عن مقتل 16 شخصا على الأقل وإصابة آخرين.
وقالت الوكالة إن الغارات الإسرائيلية جاءت رغم دخول تفاهم أمريكي إيراني حيز التنفيذ يتضمن وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مشيرة إلى أن الطائرات الحربية استهدفت منازل مأهولة في بلدات الشرقية وحروف وكفر سير في قضاء النبطية، ما أدى إلى سقوط قتلى ووجود مفقودين.
وأضافت أن الطائرات الإسرائيلية شنت نحو الساعة الثانية وعشر دقائق فجرا سلسلة غارات على مدينة النبطية وكفر تبنيت والنبطية الفوقا ومرتفعات الريحان.

وأوضحت أن غارات لاحقة قرابة الساعة الثالثة فجرا استهدفت مناطق كفرجوز والنبطية وحي الجامعة وحي البيدر في بلدة حروف، ما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص.
كما ذكرت الوكالة أن غارة على منطقة العشامية بين بلدتي الشرقية والدوير أدت إلى تدمير منزل ومقتل أربعة أشخاص، فيما أسفرت غارة أخرى على كفر سير عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وأشارت إلى أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية قرب مبنى بلدية الدوير فجر الجمعة، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توقيع "مذكرة تفاهم إسلام آباد" إلكترونياً، والتي تهدف إلى إنهاء الحرب ووقف التصعيد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الإسرائيلية على لبنان.
وبموجب المذكرة، من المقرر أن تجري واشنطن وطهران مفاوضات لمدة 60 يوما قابلة للتمديد بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي يتناول ملفات عدة، بينها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الدولية.
ومنذ اندلاع المواجهات الأخيرة، شنت إسرائيل حملة عسكرية واسعة في لبنان، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى ونزوح أكثر من مليون شخص.



