عاجل

قاض أمريكي يأمر بالإفراج عن إمام فلسطيني بعد احتجاز إدارة الهجرة والجمارك له

الإفراج عن الإمام
الإفراج عن الإمام الفلسطيني صلاح سرسور

أمر قاض اتحادي أمريكي بالإفراج عن الإمام الفلسطيني صلاح سرسور، رئيس أكبر مسجد في ولاية ويسكونسن، بعد نحو 80 يوما من احتجازه لدى سلطات الهجرة الأمريكية، في قضية أثارت جدلا واسعا بشأن حرية التعبير وحقوق المهاجرين في الولايات المتحدة.

وجاء القرار الصادر عن القاضي الاتحادي جيمس هانلون بعد أن اعتبر أن سرسور قدم ادعاء قانونيا «جوهريا» يفيد بأن احتجازه ربما جاء انتقاما من ممارسته حقه في حرية التعبير المكفول بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي.

التفاصيل الكاملة

وكتب القاضي في حيثيات الحكم أن المحكمة تملك الاختصاص للنظر في طلب الإفراج، مشيرا إلى أن الأدلة الحالية تشير إلى وجود أساس قانوني للنظر في مزاعم تعرض سرسور لإجراء انتقامي مرتبط بمواقفه العلنية.

وأكد القاضي في الوقت نفسه أن المحكمة لم تحسم بعد القضية الأساسية المتعلقة بشرعية احتجازه أو مدى صحة اتهامات الترحيل الموجهة إليه، موضحا أن القرار يقتصر على الإفراج عنه خلال استمرار الإجراءات القضائية.

وكانت سلطات الهجرة والجمارك الأمريكية قد اعتقلت سرسور في 30 مارس الماضي.

ويعد سرسور، المولود في فلسطين، مقيما دائما بشكل قانوني في الولايات المتحدة ويتولى رئاسة الجمعية الإسلامية في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن.

ويقول محاموه إن اعتقاله جاء على خلفية خطابات ومواقف عبر فيها عن دعمه للحقوق الفلسطينية خلال الحرب الجارية في المنطقة، معتبرين أن احتجازه يشكل انتهاكاً لحقه الدستوري في حرية التعبير.

في المقابل، تؤكد وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن القضية لا تتعلق بمواقفه السياسية، وإنما بادعاءات تتعلق بمخالفات في ملف الهجرة الخاص به.

وتقول السلطات إن سرسور أخفى معلومات في طلب حصوله على الإقامة الدائمة عام 1998، كما أشارت إلى إدانته في إسرائيل عام 1989 بتهمة إلقاء زجاجات حارقة، وفي عام 1995 بتهمة محاولة حيازة أسلحة وذخيرة، إلا أن سرسور ينفي هذه الاتهامات، فيما لا يملك أي سجل جنائي داخل الولايات المتحدة.

ورحبت محامية سرسور، لونا دروبي، بقرار الإفراج عنه، واصفة إياه بأنه «خبر مفرح ومبعث ارتياح كبير»، مؤكدة أن موكلها أمضى نحو 80 يوماً في الاحتجاز بسبب مواقفه الداعمة لحقوق الفلسطينيين.

من جهتها، أعلنت وزارة الأمن الداخلي رفضها القرار، وقال متحدث باسمها إن «لا حق دستوريا في تمويل منظمات إرهابية أو تقديم معلومات كاذبة في طلبات الهجرة»، معتبرا أن الاتهامات الموجهة إلى إدارة الهجرة بشأن استهداف سرسور بسبب آرائه السياسية «لا أساس لها».

ورغم قرار الإفراج، لا يزال سرسور يواجه إجراءات ترحيل محتملة من الولايات المتحدة. 

ووفق شروط الإفراج المؤقت، يتعين عليه البقاء داخل ولاية ويسكونسن، وحضور جميع الجلسات القضائية، والتعاون الكامل مع إجراءات الهجرة الجارية إلى حين صدور قرار نهائي في قضيته.

تم نسخ الرابط