موضوع خطبة الجمعة اليوم.. الأوقاف تدعو إلى هجر الذنوب وتحذر من الغش
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم 19 يونيو 2026، تحت عنوان: «فقه الهجرة»، على أن يتضمن موضوع الخطبة الثانية الحديث عن «التحذير من الغش في الامتحانات»، وننشر في السطور التالية ما جاء في مضمونها.
موضوع خطبة الجمعة اليوم
وقالت الأوقاف في موضوع خطبة الجمعة اليوم: تذوق حلاوة المعية الربانية والسكينة الإلهية، فذلك نعيمك المعجل، ومقام قربك الأجل، فبصدق توكلك على الله وعمق يقينك يتأكد حبل وصالك، ويمتلى قلبك بجلال حالك، لتتذوق جمال الصدق والتعلق بحمى الله الشريف، وتفوز بصفاء الود والوصال المنيف، وتأنس بأنوار لطفه في كل مشهد وموقف، لتعيش حال مشهد الصاحبين في الغار إذ التحمت الأرواح وتلاشى الخوف أمام جلال الأنس والوراثة الشريفة، فتنزل الأمان بلسان النبوة: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما»، ليتجلى سر لَا تَحْزَنْ ليكون بوابة السكينة المطلقة، ومنبع المعية الإلهية المشرفة، فترى فيوضات النصرة الإلهية، وعطايا التدابير الربانية، فتعيش مطمئن البال، هادئ الحال، منعما بلطف وسر هذه الآية المعظمة: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بجنود لم تروها}.
مهاجرة الإثم والخطايا
عش حال الهجرة الحقيقي واهجر ما نهى الله عنه: واعلم أن الهجرة ليست مجرد زمن قد خلا وانقضى، بل هي حال من استقام على جادة الحق وارتضى، فالزم مهاجرة الإثم والخطايا، وطهر سريرتك من خبيث النوايا، وابتعد عن الغش والتدليس، واهجر الكذب في الفعال والمقال، لتنال من الله عظيم النوال، واستعصم بالصدق في العلن والنجوى، واجعل زادك في الدارين كلمة التقوى، والزم البعد عما يغضب رب العالمين، لتكون من عباده الصالحين المقربين، فمتى هجرت المعاصي والذنوب، و أشرق بنور الهداية قلبك المحجوب، فاجعل هذا الفهم السامي ديدن حياتك، وسر نجاتك، لتتحقق بالهجرة سلام القلبية، والمحافظة على النفس السوية، وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم حقيقة هذا المقام، بأوضح بيان وأجل كلام حيث قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه».
اعلم أن الغش في الامتحانات محرم شرعاً وعرفاء فانزع أيها الوالد المكرم من روع بنيك شهوة الغش والافتئات، وازرع في طوايا نفوسهم قيم النزاهة والاستحقاق، ولا تتركهم يتسلقون درجات العلم بالزور والتزييف، بل خذ بوجدانهم نحو الصدق الشريف، فمن أخطر ما ابتليت به بعض البيوت في هذه الأزمان مساندة الأبناء في نيل ما ليس لهم بحق ولا برهان، ليغدوا أسرى الكسل وبطالة الأبدان، فتبرير الغش تحت و أي ذريعة، مسلك منبود ترفضُهُ الشريعة، لأنه هده لمبدأ العدالة وتزييف الميزان الكفاءة، فافتح عين ولدك على طهارة الكسب بقلب سليم، واحم عقله من تُحتِ النجاح الموهوم بوعي حكيم، مستهديا بقول الله عن وجل: "يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ رو و ہے وہ رو وَتَخُونُوا أَمْاناتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ" .
أعظم سبل الرعاية
يا أيها الأب الحبيب: ارفع لولدك منارات الجد وحسن الأمانة، وحذره من مغبة الخديعة والغش والخيانة، فالطالب إن لم يجد في محراب بيته حزما يربيه، التمس في التدليس وسيلة رخيصةً تغويه، فتضيع ملامح العبقرية والذكاء، بل قد يتجرأ على مقام معلميه بالإساءة والاعتداء، فاعلم أن من أعظم سبل الرعاية، أن يكون البيت منبعا للنزاهة، ومحاربا لأهل الغش والدناءة، يربأ بالولد عن دنس الرذيلة، ويسمو بطلبه نحو المعالي والفضيلة، فغلب لغة التقويم الحكيم، واصنع من ولدك لبنة في جدار المجتمع العظيم، واحذر التهاون والخذلان، متبعا للتوجيه النبوي الشريف بصدق وإيقان: «من غشنا فليس منا».