عاجل

دولة تمنع موظفيها من استخدام التليفون المحمول.. اعرف السبب

تحطيم التليفونات
تحطيم التليفونات

أصدرت حكومة أفغانستان التابعة لحركة طالبان أمراً جديداً يمنع موظفي الحكومة من استخدام الهواتف الذكية، مهددةً إياهم بالفصل والسجن لمدة ستة أشهر: "استخدموا هواتف عادية أو بريداً إلكترونياً". 

وقد بدأ المسؤولون بالفعل بتعطيل الأجهزة، ما يدل على أن الأمر يطبق أيضاً على النساء والمواطنين العاديين: “كيف لنا أن نعمل في ظل هذه الظروف؟”، وفي سبتمبر، قطعت حركة طالبان اتصال أفغانستان بالإنترنت لمدة يومين بتهمة "نشر مواد إباحية"، ما تسبب في فوضى اقتصادية واضطرابات في قطاع النقل.

مرسوم جديد صادر عن المرشد الأعلى آية الله أخوند زاده

 

في أفغانستان ، يصادف اليوم (الخميس) الذكرى الرابعة والعشرين لدخول مرسوم جديد صادر عن المرشد الأعلى آية الله أخوند زاده حيز التنفيذ، يحظر على المسؤولين الحكوميين على جميع المستويات استخدام الهواتف الذكية، ويهددهم بالفصل من العمل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. 

ويقول الخبراء إن هذه الخطوة المحيرة، والتي لا يزال من غير الواضح كيفية تطبيقها في القرن الحادي والعشرين، قد تكون بمثابة اختبار لتوسيع نطاق الحظر ليشمل جميع سكان أفغانستان. وتشير الدلائل الواردة من البلاد إلى أن الحظر لا يُطبق فقط على موظفي المؤسسات الحكومية، بل أيضاً على المواطنين العاديين.

سلوك حركة طالبان

حركة طالبان، كما نتذكر، هي منظمة إسلامية حكمت أفغانستان من عام 1996 إلى عام 2001، ثم فرضت نظامًا إسلاميًا متطرفًا، تضمن الإعدام والرجم حتى الموت لجرائم مثل الزنا والتجديف. 

وقد أطيح بها مع غزو القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 ، ولكن في عام 2021، عشية انسحاب هذه القوات، عادت الحركة سريعًا إلى العاصمة كابول، واستعادت السلطة من الحكومة الموالية للغرب التي كانت تحكمها آنذاك.

عند عودتها إلى السلطة، وعدت حركة طالبان بتبني سياسة أكثر اعتدالاً هذه المرة واحترام حقوق الإنسان، لكنها عادت، كما كان متوقعاً، خلال السنوات الخمس الماضية، إلى نهجها السابق، وفرضت المزيد من القيود على السكان، بما في ذلك حظر تعليم النساء والفتيات وإلزامهن بارتداء ملابس إسلامية محتشمة.

عقوبات استخدام المحمول

 وفي الأسبوع الماضي، انتشرت فجأة رسالة من الحركة على الإنترنت، جاء فيها: "يطلب من جميع رؤساء الدوائر الحكومية في ولاياتهم إبلاغ موظفيهم، من جميع المستويات، بحظر استخدام الهواتف الذكية منعاً باتاً ابتداءً من 17 يونيو". 

وينص الأمر على أنه في حال استخدام أي شخص هاتفاً ذكياً مخالفاً لهذه التعليمات، فسيتم تحطيمه وسيعاقب وفقاً للقانون والشريعة، كما ينص على أن الأمر يسري على جميع الموظفين العاملين في المؤسسات العسكرية والسلطات المدنية، وأن تصاريح الاستخدام الاستثنائية لن تمنح إلا من قبل المرشد الأعلى.

 

بدأ تطبيق الحظر أمس، ومنذ مساء الثلاثاء، بدأ الأفغان العاملون في القطاع العام بإغلاق أجهزتهم وانقطاعهم عن العالم، ورغم عدم وضوح مدى تطبيق الحظر، فقد انتشرت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية لقطات مصورة من أفغانستان تظهر تحطيم الهواتف المحمولة، ويظهر أحد الفيديوهات أحد عناصر طالبان وهو يقرأ أمر الحظر من هاتفه، بينما يُظهر فيديو آخر تحطيم هواتف مماثلة. 

ويقول العمال الأفغان إنهم أبلغوا بأنه لا يُسمح لهم الآن إلا باستخدام الهواتف العادية أو البريد الإلكتروني، وأنهم حذروا من أن عقوبة "المخالفين" لن تقتصر على الفصل من العمل، بل ستشمل أيضاً السجن لمدة ستة أشهر.

تم نسخ الرابط