عاجل

النائب عادل زيدان: التمكين يبدأ بتحول الشباب من متفرجين إلى شركاء بالمستقبل

النائب عادل زيدان
النائب عادل زيدان

أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ ورئيس مجلس أمناء مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة، أن هناك فرقا جوهريا بين من يمنح الإنسان ما يسد احتياجاته اليوم، وبين من يمنحه القدرة على بناء مستقبله وصناعة فرصه بنفسه.

وأوضح أن الإطعام قد يكون ضرورة في أوقات الأزمات، لكنه يظل علاجًا مؤقتًا لأعراض المشكلة، بينما التمكين يمثل علاجًا لجذورها، لأنه يخلق إنسانًا قادرًا على العمل والإنتاج والاستقلال وتحسين جودة حياته وحياة أسرته.

بناء الإنسان.. الرهان الأكبر للجمهورية الجديدة

وأشار زيدان إلى أن فلسفة بناء الإنسان التي تتبناها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثل حجر الأساس في مشروع الجمهورية الجديدة، حيث لا تقتصر التنمية على إنشاء المشروعات أو البنية التحتية فقط، بل تمتد إلى إعداد الإنسان وتأهيله ليكون شريكًا حقيقيًا في عملية البناء والتنمية.

وأضاف أن الرئيس السيسي يدرك أن مستقبل الأمم لا يُصنع بالمساعدات وحدها، وإنما بالاستثمار في العقول والمهارات والقدرات البشرية، وهو ما يفسر الاهتمام الكبير بالتعليم والتدريب وريادة الأعمال وتمكين الشباب.

التمكين أصعب من التسكين

وأكد أن التسكين قد يحقق رضا مؤقتًا، أما التمكين فهو مشروع طويل المدى يتطلب مواجهة الأسباب الحقيقية للفقر والبطالة وضعف الإنتاج، مشيرًا إلى أن المشروعات القومية والمدن الجديدة وشبكات الطرق والموانئ والمناطق الصناعية والزراعية تمثل أدوات عملية لخلق بيئة قادرة على استيعاب الطاقات البشرية وتحويلها إلى قوة إنتاجية.

وأضاف أن ما تشهده مصر اليوم من حجم غير مسبوق في مشروعات التنمية يعكس رؤية تستهدف تجهيز الدولة لعقود قادمة، عبر بناء اقتصاد قوي قائم على العمل والإنتاج والمعرفة.

المجتمع المدني شريك أساسي في نشر الوعي الإنتاجي

وأوضح زيدان أن مسؤولية التمكين لا تقع على الدولة وحدها، بل تمتد إلى مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والأفراد، من خلال نشر ثقافة الإنتاج والعمل، وترسيخ الوعي بأهمية توجيه الطاقات والموارد نحو الزراعة والصناعة وريادة الأعمال بدلاً من الأنماط الاستهلاكية غير المنتجة.

وأكد أن زراعة فسيلة واحدة أو المشاركة في مشروع إنتاجي صغير قد تكون بداية حقيقية لصناعة مستقبل أفضل للفرد والمجتمع.

«يلا بينا نروح سفنكس».. من المشاهدة إلى المشاركة

وفي هذا الإطار، أعلن النائب عادل زيدان أن مؤسسة أفرولاند للتنمية المستدامة أطلقت مبادرة «يلا بينا نروح سفنكس» بمشاركة شباب من جيل زد وجيل ألفا، بهدف ربط الشباب بفرص التنمية والإنتاج داخل مدينة سفنكس الجديدة، باعتبارها أحد أهم المجتمعات الزراعية الصناعية العمرانية الناشئة بالقرب من مشروع الدلتا الجديدة.

وأشار إلى أن مدينة سفنكس الجديدة تمثل بوابة تنموية واعدة وقريبة من القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا القديمة مثل المنوفية والبحيرة والغربية والإسكندرية، وتتميز بقدرتها على استيعاب المشروعات الزراعية والصناعية والعمرانية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتحويل الشباب إلى شركاء في عملية الإنتاج.

الدلتا الجديدة.. مشروع للأجيال القادمة

وأكد زيدان أن مشروع الدلتا الجديدة وما يرتبط به من مجتمعات عمرانية وتنموية يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، فضلًا عن توفير فرص استثمار وإنتاج قادرة على تقليل الفجوة الغذائية والدولارية للأجيال القادمة.

من انتظار الفرصة إلى صناعتها

واختتم النائب عادل زيدان تصريحه مؤكدًا أن فلسفة مبادرة «يلا بينا نروح سفنكس» تقوم على الانتقال من المشاهدة إلى المشاركة، ومن الاستهلاك إلى الإنتاج، ومن انتظار الفرصة إلى صناعتها.

وقال: “إن مستقبل مصر لن يصنعه من ينتظر الفرص فقط، بل من يستعد لها ويشارك في بنائها. فالفرق كبير بين من يُطعمك اليوم، ومن يُمكِّنك أن تبني مستقبلك انت وأسرتك مدي الحياة

تم نسخ الرابط