نتنياهو يشكك في فرص اتفاق نووي بين واشنطن وطهران ويصعد ضغوطه السياسية
نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصدر إسرائيلي أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا يزال يعتقد أن المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران لن تفضي إلى اتفاق نهائي، مرجعًا ذلك إلى قناعته بأن طهران لن توافق على فرض قيود حقيقية على برنامجها النووي.
تحركات إسرائيلية للتأثير على مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية
ووفقًا للمصدر، يعمل نتنياهو على محاولة التأثير في مسار أي اتفاق محتمل، عبر التواصل مع شخصيات إعلامية يمينية وأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من الداعمين لإسرائيل، بهدف ممارسة ضغوط على الإدارة الأمريكية بشأن الملف النووي الإيراني.
وأشار التقرير إلى أن نتنياهو يبدي تشككًا مستمرًا في نوايا إيران طوال مراحل التفاوض، معتبرًا أن طهران لا تتعامل مع المحادثات بجدية كافية تتيح الوصول إلى تسوية دائمة.

تباين داخل المعسكر المؤيد لإسرائيل بشأن الاتفاق المحتمل
وأضافت الشبكة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى حشد دعم داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية لتعزيز موقفه الرافض لأي اتفاق لا يحد بشكل كافي من قدرات إيران النووية.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى وجود تباين في المواقف داخل المعسكر الداعم لإسرائيل في الولايات المتحدة، حيث أبدى بعض السياسيين الذين كانوا يتبنون مواقف متشددة تجاه إيران ومن بينهم السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام انفتاحًا أكبر على فكرة التوصل إلى اتفاق، معتبرين أنه قد يخدم المصالح الأمريكية.
هيجسيث: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.. وكل الخيارات مطروحة
ومن جانبه، قال وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف العمليات العسكرية وفرضب حصار حديدي على إيران، في حال عدم التزامها بالتعهدات الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
هيجسيث: حصار حديدي في حال الإخلال بالاتفاق
وأضاف هيجسيث، خلال تصريحات أدلى بها للصحفيين في بروكسل، أن التوصل إلى مذكرة التفاهم جاء نتيجة ما اعتبره حزمًا أمريكيًا وضغوطًا متواصلة شملت عمليات عسكرية وإجراءات حصار استمرت لأشهر.

وأشار إلى أن طهران اضطرت إلى الجلوس على طاولة المفاوضات والقبول ببنود التفاهم، مجددًا تأكيد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرافض لامتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
وأكد أن التحركات العسكرية والمسار التفاوضي يتمحوران حول منع إيران من تطوير أو امتلاك أسلحة ومواد نووية، مشددًا على أن واشنطن مستعدة لاستئناف الحرب إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها وتتخلى عن طموحاتها النووية.
وأوضح وزير الدفاع الأمريكي أن بلاده ستعيد تقييم انتشار قواتها في المنطقة بعد إعادة فتح مضيق هرمز، لافتًا إلى أن حجم الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط سيتأثر بمدى التزام إيران ببنود مذكرة التفاهم.



