حزب المحافظين يكشف موقفة من الحركة المدنية الديمقراطية
عقد المجلس الرئاسي لحزب المحافظين اجتماعه الدوري أمس، برئاسة المهندس أكمل قرطام رئيس الحزب، وبحضور الأستاذ عمرو الشريف نائب رئيس الحزب، والأستاذ مجدي حمدان رئيس هيئة الإعلام السياسي، والأستاذ رشدي العجوز عضو المجلس للشؤون المالية، والأستاذ شعبان خليفة رئيس لجنة حقوق المواطنين، والدكتور محمود رمزي رئيس مجلس السياسات، والأستاذ حبيب السنان عضو المجلس للشؤون الإدارية، والنائب إيهاب الخولي عضو مجلس الأمناء، إلى جانب عدد من قيادات الحزب ووكلاء المجلس المختلفة وأعضاء مجلس السياسات.
واستهل الاجتماع بمناقشة عدد من الملفات التنظيمية والسياسية التي تهم الحزب خلال المرحلة المقبلة، حيث استعرض المهندس كريم عبد العاطي، وكيل هيئة التحالفات،في الرؤية المستقبلية للهيئة وخطة عملها خلال الفترة القادمة، مؤكداً أن الحزب يدرس تفعيل مسارات جديدة للتحالفات السياسية بما يسهم في إثراء الحياة الحزبية وتعزيز التعددية السياسية، مشيراً إلى أن أي تحالفات مستقبلية ستظل محكومة بالتوافق الفكري والسياسي مع مبادئ الحزب ورؤيته الوطنية، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد مبادرات وتحركات سياسية تحمل العديد من المفاجآت الإيجابية.
وفي هذا السياق، أكد أعضاء المجلس الرئاسي وقيادات الحزب اعتزازهم بالدور الذي قامت به الحركة المدنية الديمقراطية خلال السنوات الماضية، معربين عن تمنياتهم لها بالتوفيق في خطواتها القادمة، ومؤكدين في الوقت ذاته استمرار تجميد موقف الحزب من الحركة المدنية لحين اتضاح الرؤى والمسارات المستقبلية.
كما استعرض الدكتور محمود رمزي، رئيس مجلس السياسات، رؤيته لتطوير أداء المجلس خلال المرحلة المقبلة، باعتباره الذراع الفكرية والسياسية للحزب وحكومة الظل الحزبية، حيث تم طرح تصور متكامل لإعادة هيكلة مجلس السياسات واختيار وكلائه، ووضع الأطر العامة لخطة العمل والاستراتيجية التنفيذية لتشكيل المجلس التنفيذي لمجلس السياسات.
وأوضح أن المرحلة القادمة تستهدف ترجمة رؤية الحزب وفلسفته السياسية والاستراتيجية إلى أوراق وسياسات عامة تعبر عن أولويات الدولة المصرية ومتطلبات المرحلة الراهنة، بما يشمل قضايا الأمن القومي، والتحديات الإقليمية والدولية، فضلاً عن الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
كما أكد أن المجلس يستهدف استقطاب كفاءات شبابية واعدة تمتلك رؤى مستقبلية وقدرات علمية وفنية متميزة، للعمل جنباً إلى جنب مع القيادات السياسية والخبرات الحزبية، بما يحقق التكامل بين الخبرة السياسية والطاقة الشبابية، ويعزز من قدرة الحزب على إعداد كوادر قادرة على صناعة السياسات العامة وتقديم بدائل واقعية وقابلة للتنفيذ.
من جانبه، استعرض الأستاذ طارق صدقي، أمين العضوية بالحزب، النتائج الأولية لمدرسة السياسة التي أطلقها الحزب مؤخراً، مشيراً إلى الإقبال الملحوظ من الشباب الراغبين في الانضمام إلى برامج التدريب والتثقيف السياسي، وما حققته المدرسة من مردود إيجابي في نشر الوعي السياسي وإعداد كوادر جديدة مؤهلة للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.
كما شهد الاجتماع مناقشات موسعة حول عدد من الملفات التنظيمية، وفي مقدمتها خطة التوسع الحزبي وافتتاح أمانات جديدة في عدد من المحافظات خلال الفترة المقبلة، بما يعزز من انتشار الحزب وتواجده الميداني وقدرته على التواصل المباشر مع المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد المجلس الرئاسي في ختام أعماله أن حزب المحافظين سيظل منفتحاً على كافة القوى السياسية الوطنية الجادة، إيماناً بأن الاختلاف في الرؤى لا يجب أن يحول دون التوافق على المصالح العليا للوطن، وأن الحوار والتعاون بين الأحزاب والحركات السياسية يمثلان أحد أهم مقومات بناء حياة سياسية أكثر حيوية وفاعلية.
كما وجه المجلس رسالة إلى كافة الأحزاب والقوى السياسية والحركات المدنية، مفادها أن المواطن المصري يجب أن يظل الهدف الأسمى والمحور الرئيسي لأي عمل سياسي أو حزبي، وأن التنافس السياسي الحقيقي ينبغي أن يكون حول تقديم الأفضل للمواطن وتحسين جودة حياته والدفاع عن حقوقه وتطلعاته المشروعة. فالأوطان لا تُبنى بالصراعات الجانبية، وإنما تتقدم بتكاتف المخلصين وتعدد الرؤى وتكامل الجهود من أجل مستقبل أكثر استقراراً وعدالة وازدهاراً لجميع المصريين.
